تعيش ثانوية الشيخ محمد المكي الناصري التأهيلية بتطوان على وقع حراك احتجاجي يقوده عدد من الأستاذات والأساتذة، منذ يوم الاثنين 16 فبراير 2026، احتجاجاً على ما وصفوه بتعسفات واستفزازات صادرة عن إدارة المؤسسة، في سياق مشاكل إدارية وتربوية متراكمة أثرت على السير العادي للعمل التربوي.
وفي خضم هذا الوضع المتوتر، انعقد يوم 18 فبراير 2026 اجتماع حضره المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب كتاب وممثلي التنسيق النقابي الخماسي وممثلي الأطر التربوية بالمؤسسة، حيث تم فتح نقاش وصف بـ”العميق والمسؤول” حول طبيعة الاحتجاج وخلفياته، وكذا مختلف الإشكالات المطروحة.
وبحسب البلاغ الصادر عن التنسيق النقابي الخماسي بتطوان، فقد عبّر المدير الإقليمي عن استعداده لمعالجة الوضع واحتواء التوتر، ملتزماً بحلحلة الملفات العالقة وإنصاف المتضررين والمتضررات. وأسفر اللقاء عن جملة من القرارات، أبرزها إيفاد لجنة للتفتيش والافتحاص إلى المؤسسة يوم الخميس 19 فبراير 2026، من أجل الاستماع إلى مختلف الأطراف والوقوف على حقيقة الأوضاع داخل الثانوية.
كما تم الاتفاق على استئناف الدراسة في اليوم ذاته، حرصاً على مصلحة التلاميذ وضمان استمرارية التعلمات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج لجنة التفتيش والقرارات التي ستتخذها المديرية الإقليمية بناء على خلاصاتها.
ومن بين النقاط التي جرى التداول بشأنها أيضاً، مراجعة الردود المرتبطة بالطعن في الترقيات بالاختيار برسم سنة 2024، إضافة إلى تحميل المديرية الإقليمية مسؤولية التدخل العاجل لإعادة الاستقرار داخل المؤسسة والاستجابة للمطالب الواردة في البيان السابق للتنسيق النقابي.
وفي ختام بلاغه، دعا التنسيق النقابي الخماسي العاملين بالمؤسسة إلى مواصلة التعبئة والاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال عدم إنصاف المتضررين، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن كرامة الشغيلة التعليمية وتوفير الشروط الملائمة للعمل التربوي داخل المؤسسة.
ويُرتقب أن تكشف الأيام القليلة المقبلة عن مآلات هذا الملف، في ظل ترقب الأطر التربوية وحرص الأسر والتلاميذ على عودة الاستقرار إلى أحد أهم المؤسسات التعليمية بالمدينة.