لا تتساوى ساعات الصيام في شهر رمضان بين مختلف دول العالم العربي، إذ يرتبط طول النهار بالموقع الجغرافي وخطوط العرض، فتسجل الدول القريبة من خط الاستواء أقصر عدد من ساعات الصيام، بينما ترتفع تدريجياً كلما اتجهنا شمالاً.
وخلال رمضان 2026، تتصدر دول القرن الإفريقي وجزر القمر قائمة البلدان الأقصر صياماً، حيث تبلغ ساعات الصيام في جزر القمر نحو 12 ساعة و45 دقيقة، وفي الصومال حوالي 12 ساعة و55 دقيقة، بينما تصل في جيبوتي إلى قرابة 13 ساعة و5 دقائق، مستفيدة من موقعها الجغرافي القريب من خط الاستواء.
أما في منطقة الخليج العربي، فتشهد الدول تقارباً ملحوظاً في عدد ساعات الصيام، إذ يصل متوسطها إلى حوالي 13 ساعة ونصف. ففي السعودية تبلغ ساعات الصيام نحو 13 ساعة و25 دقيقة، وفي الإمارات وقطر والبحرين حوالي 13 ساعة و22 دقيقة، بينما تصل في الكويت وسلطنة عمان إلى قرابة 13 ساعة و27 دقيقة. وفي مصر، تبدأ ساعات الصيام مع مطلع الشهر بنحو 13 ساعة، لترتفع تدريجياً إلى حوالي 13 ساعة و35 دقيقة في أواخره.
وفي بلاد الشام والعراق، تتراوح ساعات الصيام بين 13 ساعة و20 دقيقة و13 ساعة و30 دقيقة في كل من سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، فيما تسجل العاصمة العراقية بغداد حوالي 13 ساعة و30 دقيقة.
وبسبب موقعها في أقصى الشمال العربي، تسجل دول المغرب العربي أطول ساعات الصيام نسبياً خلال هذا العام، إذ تبلغ في الجزائر وتونس نحو 13 ساعة و50 دقيقة، بينما تصل في المغرب إلى حوالي 13 ساعة و55 دقيقة، ما يجعلها من بين الدول العربية الأطول صياماً في رمضان 2026.
ويعكس هذا التفاوت الطبيعي في عدد ساعات الصيام اختلاف المواقع الجغرافية وطبيعة حركة الشمس بين الدول، في مشهد يتجدد كل عام ليؤكد تنوع العالم العربي رغم وحدة الشعيرة.