المقليات على مائدة رمضان… لذة عابرة وإرهاق طويل

نعيمة آيت إبراهيم

لا تكاد تخلو مائدة الإفطار في رمضان من أصناف مقلية تُغري بالشكل والطعم، غير أن الإفراط فيها قد يحول متعة اللحظة إلى شعور بالثقل والتعب يمتد لساعات. فبعد يوم طويل من الصيام، يكون الجهاز الهضمي في حاجة إلى أطعمة خفيفة ومتوازنة، لا إلى وجبات دسمة ترهقه منذ الدقائق الأولى.

المقليات تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون، ما يجعل هضمها عملية بطيئة تتطلب مجهودًا أكبر من المعدة والأمعاء. وهذا قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ، والحموضة، والخمول، بدل الإحساس بالطاقة التي ينتظرها الصائم بعد الإفطار. كما أن الأطعمة المالحة والمقلية تسهم في زيادة الإحساس بالعطش خلال ساعات الليل، وقد تجعل الصيام في اليوم التالي أكثر صعوبة.

وليس المطلوب الامتناع التام عنها، بل الاعتدال في تناولها، مع تفضيل طرق طهي صحية كالشوي أو الطهي في الفرن أو على البخار. كما يمكن استبدال بعض الأصناف المقلية بخيارات أخف تحافظ على النكهة دون تحميل الجسم عبئًا إضافيًا.

إن التقليل من المقليات في رمضان خطوة بسيطة لكنها مؤثرة، تعزز راحة الجهاز الهضمي وتمنح الصائم نشاطًا أفضل، ليبقى الشهر الفضيل فرصة حقيقية لتبني عادات غذائية أكثر وعيًا وتوازنًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist