ليست المشكلة في صدور الأحكام بل في تنفيذها.
فبعد سنوات من التقاضي صدرت مئات الأحكام بنقل الحيازة والملكية مقابل تعويضات محددة الأحكام أصبحت نهائية. المساطر استنفدت لكن التنفيذ ظل متعثرا والتعويضات بقيت معلقة.
الأرقام واضحة:
أزيد من 1.200 حكم قضائي ونسبة تنفيذ لا تتجاوز في المجمل حوالي 45% بالنسبة للحيازة فيما يظل تنفيذ أحكام نقل الملكية شبه منعدم بحالة واحدة فقط لا غير.
فأين يكمن الخلل؟ هل هو بطء مسطري نقص اعتمادات؟ تعقيدات إدارية؟
أم غياب إرادة حقيقية لإغلاق هذا الملف بشكل منصف
الواقع أن مئات الأسر وجدت نفسها في منطقة رمادية
أراض انتزعت مشاريع انطلقت لكن التعويضات لم تصل بالسرعة والعدالة المطلوبتين ومع طول الانتظار يتحول الحق إلى عبء والصبر إلى استنزاف اقتصادي واجتماعي.
نزع الملكية لضرورة المنفعة العامة مبدأ قانوني مشروع لكن مشروعيته الأخلاقية والسياسية تظل رهينة بشرط أساسي
تعويض عادل فوري وشفاف…أي تنمية لا تضع العدالة في قلبها تنتج هشاشة بدل الثقة.
وأي مشروع لا يحسم ملف التعويضات يفتح بابا واسعا للأسئلة… بدل أن يغلقه بالإنصاف.