مع حلول شهر رمضان، يحرص الصائمون على اختيار الأطعمة التي تساعدهم على تحمل ساعات الصيام الطويلة دون تعب أو عطش شديد. ومن أهم النصائح الغذائية التي يوصي بها المختصون تجنب الأطعمة المالحة خلال وجبة السحور، لأن الإفراط في الملح يزيد من الإحساس بالعطش خلال النهار.
فالأطعمة الغنية بالملح مثل المخللات، والزيتون المالح، والجبن شديد الملوحة، والوجبات المصنعة، تحتوي على نسب عالية من الصوديوم الذي يدفع الجسم إلى طلب المزيد من الماء لتعويض التوازن الداخلي. وعندما يتناول الصائم هذه الأطعمة في السحور، يجد نفسه بعد ساعات قليلة يشعر بعطش شديد يصعب تحمله، خاصة في الأيام الحارة أو مع طول فترة الصيام.
بدل ذلك، ينصح بالاعتماد على أطعمة صحية ومتوازنة تمنح الجسم الترطيب والطاقة في الوقت نفسه. فالفواكه والخضروات الطازجة مثل الخيار، والطماطم، والبطيخ، والبرتقال تساعد على ترطيب الجسم لاحتوائها على نسبة عالية من الماء. كما أن تناول الحليب أو الزبادي، إضافة إلى البيض أو الحبوب الكاملة، يمد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية ويحافظ على الشعور بالشبع لفترة أطول.
ولا يقتصر الأمر على نوعية الطعام فقط، بل من المهم أيضًا شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتوزيعها على فترات بدل شربها دفعة واحدة. فذلك يساعد الجسم على الاستفادة منها بشكل أفضل ويقلل من الشعور بالعطش أثناء الصيام.
إن سحورًا متوازنًا قليل الملح يمكن أن يصنع فرقًا كبيرًا في يوم الصائم، فيمنحه قدرة أكبر على الصبر والنشاط طوال النهار. فاختيار الطعام الصحيح في السحور ليس مجرد عادة غذائية، بل هو مفتاح لصيام مريح وصحي.