في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان سلامة الموظفين والمرتفقين، اتخذت رئاسة جماعة تطوان، بتنسيق مع السلطات المختصة، قرارًا بإخلاء المقر القديم للجماعة بوسط المدينة، المعروف بمقر “الأزهر”، وهي بناية تاريخية يعود تشييدها إلى الفترة الاستعمارية، وتوجد فوق المحطة الطرقية القديمة.
وجاء هذا القرار عقب معاينة فريق من المهندسين لظهور بعض التصدعات والشقوق في أجزاء من المبنى. وأوضحت المعطيات المتوفرة أن هذه التصدعات ناتجة عن تآكل بعض الدعامات (السواري) التابعة للمحطة الطرقية القديمة الواقعة أسفل البناية، وذلك بفعل التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وكان مكتب دراسات مختص قد نبه في وقت سابق إلى وجود تآكل في دعامات المحطة الطرقية القديمة، الأمر الذي دفع جماعة تطوان إلى تخصيص اعتماد مالي مهم للتدخل الاستعجالي من أجل إصلاح هذه الدعامات وتقويتها، في إطار مشروع لإعادة هيكلة المحطة. وقد تم بالفعل الإعلان عن الصفقة الخاصة بالأشغال، في انتظار اختيار المقاولة التي ستتولى تنفيذ عملية الإصلاح.
ولتأمين استمرارية العمل الإداري وتفادي أي تعطيل للخدمات المقدمة للمواطنين، تم الاتفاق مع إدارة الأشغال العمومية على استغلال بنايتها القديمة الكائنة قرب مسجد الحسن الثاني بوسط المدينة، وذلك بشكل مؤقت إلى حين انتهاء أشغال الإصلاح المرتقبة.
وفي السياق ذاته، استبعدت مصادر من داخل الجماعة وجود أي تهديد حقيقي للبناية التاريخية “الأزهر”، مؤكدة أن هذه الأخيرة ستخضع بدورها لعملية إصلاح وترميم شاملة من أجل الحفاظ على طابعها المعماري والتاريخي، وضمان استمرارها كمرفق إداري يخدم ساكنة المدينة.