الخميس, 16 أبريل, 2026

في المضيق… مهندسو تطوان وشفشاون يناقشون مستقبل المهنة واستحقاقات المرحلة

التحرير

احتضنت مدينة المضيق، يوم الخميس، أشغال الجمع العام السنوي لهيئة المهندسين المعماريين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، منطقة تطوان شفشاون، في أجواء مهنية اتسمت بروح المسؤولية والتشاور حول واقع المهنة وآفاق تطويرها، إلى جانب مناقشة أسسها التنظيمية والتحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وشهد اللقاء حضور عدد من المهندسين المعماريين المنتمين للمنطقة، إلى جانب ممثلين عن هيئات مهنية وفعاليات معنية بقطاع التعمير والهندسة المعمارية، حيث شكل هذا الموعد السنوي محطة للتواصل وتبادل الرؤى حول سبل الارتقاء بالمهنة وتعزيز دورها في التنمية العمرانية.
واستُهل الجمع العام بكلمة لرئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بجهة طنجة تطوان الحسيمة – منطقة تطوان شفشاون، السيد إدريس زكران، استعرض فيها أبرز المحطات التي طبعت عمل الهيئة خلال السنة الماضية، مسلطًا الضوء على الجهود المبذولة للدفاع عن مصالح المهندسين المعماريين وتعزيز حضورهم في مشاريع التنمية العمرانية المستدامة بالجهة، خاصة على مستوى أقاليم وعمالات المضيق الفنيدق وتطوان وشفشاون والمناطق المجاورة.
وتضمن جدول أعمال الجمع عرض التقريرين الأدبي والمالي، حيث جرى تقديم حصيلة الأنشطة المهنية والتكوينية التي نظمتها الهيئة لفائدة أعضائها، إلى جانب المبادرات الهادفة إلى مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التعمير والبناء. كما تم التطرق إلى مختلف الإكراهات التي يواجهها المهندسون المعماريون في ممارسة مهنتهم، مع طرح مقترحات عملية لتجاوزها من خلال تعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين في المجال.


وشكل اللقاء كذلك مناسبة لفتح نقاش موسع بين الحاضرين حول عدد من القضايا المرتبطة بممارسة المهنة، من بينها تحسين ظروف العمل، وتطوير التكوين المستمر، وتعزيز دور المهندس المعماري في الحفاظ على الهوية المعمارية للمدن والقرى، مع مواكبة متطلبات التنمية والتحديث.
كما أتاح الجمع السنوي فرصة لتبادل الآراء حول سبل الارتقاء بالمهنة وتعزيز مكانة المهندس المعماري كفاعل أساسي في تحقيق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، تراعي الخصوصيات المعمارية والثقافية للمنطقة، خاصة في مدن عريقة مثل تطوان وشفشاون.
وفي تصريح صحافي بالمناسبة، أكد رئيس الهيئة الجهوية، السيد إدريس زكران، أن هذا الجمع العام يشكل محطة تنظيمية أساسية للتواصل مع المهندسات والمهندسين المعماريين بالجهة، والاطلاع على ما تحقق من إنجازات خلال السنة الماضية، إلى جانب رسم برنامج عمل السنة المقبلة. كما اعتبره لحظة ديمقراطية للإنصات لتطلعات المهنيين وانتظاراتهم الراهنة والمستقبلية.
وأضاف زكران أن الجهة مقبلة على أوراش تنموية وعمرانية مهمة، في أفق استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، وهو ما يتطلب من الهيئة الاستعداد لمواكبة هذه الدينامية والمساهمة في إنجاحها، من خلال الانخراط في صياغة رؤية ترابية مندمجة وتصور عمراني مستقبلي يراعي مبادئ الاستدامة والجودة المعمارية ويعزز الانسجام المجالي.
كما أكد انخراط الهيئة، بكافة مكوناتها، في المجهود الوطني الرامي إلى تشخيص ومعاينة البنايات والمنازل المتضررة جراء الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وذلك بتنسيق مع السلطات الترابية.
ويأتي انعقاد هذا الجمع العام السنوي في سياق الدينامية التي يشهدها قطاع الهندسة المعمارية بالمغرب، حيث تسعى الهيئات المهنية إلى تعزيز دور المهندس المعماري كشريك أساسي في تخطيط المدن وتطوير المشهد العمراني بما يستجيب لمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist