نطقت كلمة الحق أخيرا وعاد لأهله، ملف الكان الساخن لم يحسم بعد، وفرحة السنغاليين لم تدوم طويلا.. شخصيا كان إحساسي يخبرني بذلك قبل شهرين، عم الظلام حينها واسودت وجوهنا وتعابيرنا أصبحت قاسية جراء ما تابعناه في ذلك النهائي من مشاهد الذهول وصدمة خسارة اللقب.
لكن لا شيء انتهى بعد، انتظرنا بشوق شديد معرفة قرارات لجنة الانضباط التابعة للكاف، بيد أنها خالفت كل التوقعات ولم تكون قراراتها صائبة بل عكس التيار. غرامات وعقوبات من الجانبين دون ذكر كلمة “انسحاب ” الذي طبقه منتخب السنغال وأخرق نظام قانون المسابقة واللوائح الإفريقية التي تنص على المادة 82 و84 والتي تقر حرفيا بأن محاولة انسحاب كلي أو جزئي من أي مباراة يعتبر فيها الفريق خاسرا بنتيجة ثلاثة لصفر.
الأمر الذي عجزت عنه لجنة الانضباط طبقته لجنة الإستئناف وزفت ببشرى سارة لكل المغاربة أنه فعلا ثم تجريد السنغال من لقبها والملف ثم إعادة صياغته من جديد ونحن أخذنا حقنا بموجب القانون وقوته،لم نسلك مسالك أخرى بل أردنا رد اعتبارنا وعودة نزاهة كرة القدم الإفريقية التي باتت تغتاث فسادا وظلما بقراراتها .
الحق حق وينتزع والمغرب نجح في الدفاع عن مصلحته واللقب سيعود حتما لبيته، أما الطرف الآخر فعليه الخضوع لقرارات الكاف والإعتراف بالهزيمة لأنهم انسحبوا داخل المباراة وأمام أنظار العالم، وفرحتهم انتهت.
صحيح أن هذا القرار قد تأخر لكنه أتى في وقت جيد وصحيح أيضا فقدنا طعم اللقب وحلاوته،بيد أنه أتى ليعطي لذي كل حق حقه.
فالحق دوما يتغلب على الباطل والمغرب أكد للجميع أنه لن يتنازل على قضيته وسيدافع على حقوقه مهما حدث.
المغرب بات بطلا لأفريقيا وبنجمة ثانية وبالقلم ولن يستطيع أحد أن يعيد كل شيء لطبيعته.
موقف شجاع وتاريخي يحسب للجامعة الملكية التي ما فتئت أن تشبتت بخيط الأمل واللجوء للمساطر القانونية دون التحدث عن إعادة للمباراة أو شيء من هذا القبيل فما ضاع حق وراءه طالب والمغرب لقن الدروس لقارة بأكملها ومفاد هذه الدروس أنه من عجزت عنه الأقدام يكتب بالأقلام والحق سيعود لأهله والسنغال خسرت الرهان وبات حلم احتفاظها بلقبها في المنام.
Comments 1
ان شاء الله تعالى محكمة الطاس ستأكد قرار الكاف وترفع العقوبات على السينغال