عقد وفد من التنسيقية الإقليمية المطالِبة بدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بإقليم شفشاون لقاءً تواصليًا مع محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لـحزب التقدم والاشتراكية، وذلك في إطار سلسلة من المبادرات الترافعية الرامية إلى التعريف بحجم الأضرار التي خلفتها التقلبات الجوية الأخيرة، والدفع نحو إنصاف المتضررين وضمان حقوقهم.
وخلال هذا اللقاء، قدمت التنسيقية ملفًا مفصلًا حول الخسائر التي تكبدتها ساكنة عدد من دواوير إقليم شفشاون، شملت أضرارًا كبيرة في السكن والممتلكات، إضافة إلى تضرر الأنشطة الفلاحية التي تشكل مصدر عيش أساسي لعدد من الأسر بالمنطقة. وأبرز العرض، المدعّم بمعطيات وأرقام، حجم الخسائر التي لحقت بمئات المنازل، إلى جانب إتلاف مساحات مهمة من المحاصيل الزراعية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية لعدد من المتضررين.
وأكد ممثلو التنسيقية، خلال اللقاء، أن حجم الأضرار المسجلة يتطلب تدخلاً عاجلًا من الجهات المعنية، مشيرين إلى ما وصفوه بضعف الاستجابة في التعامل مع تداعيات هذه الاضطرابات المناخية، الأمر الذي زاد من معاناة الساكنة المتضررة وأثر على استقرارها المعيشي.
من جانبه، عبر بنعبد الله عن تفهمه للوضعية التي يعيشها المتضررون، مؤكداً استعداد الحزب لمواكبة هذا الملف والترافع بشأنه داخل المؤسسات المعنية، بما يسهم في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وإيجاد حلول عملية ومستعجلة للتخفيف من آثار هذه الأزمة.
ويأتي هذا اللقاء كخطوة أولى ضمن برنامج تواصلي موسع تعتزم التنسيقية تنزيله خلال المرحلة المقبلة، عبر الانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين، إضافة إلى المؤسسات المختصة، بهدف حشد الدعم لقضية المتضررين، والدفع في اتجاه اتخاذ إجراءات عملية تشمل التعويض العادل، وإعادة الإعمار، وتحسين ظروف العيش.
وفي ختام اللقاء، جددت التنسيقية الإقليمية عزمها مواصلة الترافع عن المتضررين بكل الوسائل السلمية والقانونية، داعية مختلف القوى الحية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا الملف ذي البعد الإنساني والاجتماعي المستعجل.

