تنظم دار الشعر بتطوان، يوم السبت 28 مارس الجاري، تظاهرة شعرية جديدة تحت عنوان “ربيع الشعر”، وذلك احتفاء باليوم العالمي للشعر، بفضاء رياض الدالية بالمدينة العتيقة لتطوان، ابتداء من الساعة السادسة مساء. ويعرف هذا الموعد الثقافي مشاركة كل من الشعراء إسماعيل أزيات ومحمد عريج وآمنة ارسايم، في أمسية أدبية تحتفي بالكلمة الشعرية وتجدد حضورها في المشهد الثقافي.
وستتميز هذه الدورة بتكريم الشاعر العياشي أبو الشتاء، تقديرا لمساره الإبداعي وإسهاماته البارزة في تحديث القصيدة المغربية منذ سبعينيات القرن الماضي، سواء من خلال تجربته الشعرية أو حضوره النقدي والأكاديمي، فضلا عن دوره في الإشراف على الصفحات والملاحق الثقافية التي أسهمت في إبراز عدد من الأصوات الأدبية المغربية.
ويأتي الاحتفاء باليوم العالمي للشعر في سياق مبادرة مغربية تعود إلى سنة 1998، حين وجه الوزير الأول الأسبق الراحل عبد الرحمن اليوسفي رسالة رسمية إلى منظمة اليونسكو، باقتراح من بيت الشعر في المغرب، لاعتماد يوم 21 مارس يوما عالميا للشعر، وهو القرار الذي تم اعتماده ابتداء من سنة 1999.
وفي رسالته بمناسبة هذه المناسبة، أكد المدير العام لليونسكو خالد العناني أن الشعر يظل تعبيرا إنسانيا عابرا للزمان والمكان، يجسد جمال الحياة وينقل المشاعر والقيم، كما يسهم في تعزيز الحوار بين الثقافات وحماية التنوع اللغوي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه اللغات المهددة بالاندثار. كما شدد على أهمية صون حرية التعبير وحماية المبدعين في ظل تزايد الأزمات والنزاعات التي تهدد الفضاءات الثقافية.
ومن جهته، كتب الشاعر والمترجم التونسي آدم فتحي كلمة الشاعر لهذه السنة، مبرزا أن الاحتفاء بالشعر يكتسب دلالة خاصة في عالم تتعالى فيه أصوات الحروب والأزمات، معتبرا أن الشعر يظل فعلا إنسانيا مقاوما، يدافع عن الجمال والحرية، ويمنح صوتا لمن لا صوت لهم، مؤكدا أن الشعر، رغم هشاشته، يظل أحد أشكال الدفاع عن القيم الإنسانية في زمن التحولات المتسارعة.
وتندرج تظاهرة “ربيع الشعر” ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الشعر في الفضاء الثقافي، وترسيخ مكانته كوسيلة للتعبير عن القيم الإنسانية المشتركة، وتقريب الجمهور من التجارب الشعرية المعاصرة.