اهتز شارع الجيش الملكي بمدينة تطوان، مساء الخميس 26 مارس، على وقع حادث إجرامي خطير كاد أن يتحول إلى مأساة، بعدما تعرض صاحب محل تجاري لعملية استدراج انتهت بسرقة واعتداء جسدي.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن الضحية، وهو ناشط على منصة Instagram بحيث يعرض ويروج سعته بشكل افتراضي، تلقى طلباً من شخصين أبديا رغبتهما في اقتناء هاتفين من نوع “آيفون 17” ونسخة “برو ماكس”. وبعد اتفاق أولي، طلب المشتبه فيهما من التاجر الانتقال إلى مكان خلف “قيصرية الرحمة”، مبررين ذلك بالاكتظاظ الذي يشهده الشارع الرئيسي بمنطقة الجيش الملكي.
وبمجرد وصول الضحية إلى النقطة المحددة، سلّم الهواتف للمعنيين بالأمر بغرض معاينتها، قبل أن يفاجأ بهما يلوذان بالفرار على متن سيارة سوداء من نوع “غولف”. وفي محاولة يائسة لاسترجاع بضاعته، تشبث الضحية بباب السيارة، غير أنه تعرض للجر لمسافة على الطريق، ما أسفر عن إصابته بجروح على مستوى الرجل.
الحادثة أعادت إلى الواجهة تنامي أساليب النصب والاستدراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تستهدف تجار الهواتف والأجهزة الإلكترونية، وسط مطالب بتكثيف اليقظة الأمنية والتحسيس بخطورة إتمام المعاملات في أماكن معزولة.
وتؤكد هذه الواقعة، مرة أخرى، أهمية اعتماد الحذر واختيار فضاءات آمنة ومراقبة لإجراء المعاملات التجارية، تفادياً للوقوع ضحية لمثل هذه الجرائم التي باتت تتخذ أشكالاً أكثر تنظيماً وخطورة.