ندوة بالرباط تناقش مستقبل الأسرة المغربية وسط التحولات الكبرى

التحرير

في ظل النقاش المتزايد حول مستقبل الأسرة المغربية في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، ندوة وطنية نظمتها جمعية حماية الأسرة المغربية تحت عنوان: “الأسرة المغربية بين التحولات الكبرى ورهانات التماسك والصمود”.
وشكل هذا اللقاء فضاءً علميًا لتبادل الأفكار والرؤى، بمشاركة ثلة من الباحثين والخبراء والفاعلين المدنيين، حيث برزت مداخلة الأستاذ فؤاد مسرة كإحدى أبرز المحطات الفكرية خلال أشغال الندوة. وفي مداخلته الموسومة بـ “تماسك الأسرة المغربية في ظل التحولات الكبرى”، قدم مسرة قراءة تحليلية للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعرفها المجتمع المغربي، مبرزًا ما تطرحه من تحديات جديدة تمس بنية الأسرة وأدوارها التقليدية.
وأكد المتدخل أن الأسرة المغربية، رغم مختلف الضغوطات والتغيرات المتسارعة، ما تزال تحافظ على دورها المحوري باعتبارها الحاضنة الأساسية للقيم وركيزة للاستقرار المجتمعي، مشيرًا إلى أن قدرتها على التكيف مع التحولات الراهنة تظل عاملًا حاسمًا في الحفاظ على تماسكها دون التفريط في مقوماتها الأصيلة.
كما شدد على أهمية تبني مقاربات متكاملة تجمع بين السياسات العمومية والمبادرات المدنية، بما يعزز مكانة الأسرة ويدعم وظائفها التربوية والاجتماعية، داعيًا إلى مواكبة التحولات برؤية استراتيجية توازن بين متطلبات الحداثة والحفاظ على الهوية الثقافية.
وتندرج هذه الندوة ضمن سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التغيرات القيمية والاقتصادية، ما يجعل من قضية الأسرة محورًا أساسيًا في النقاش العمومي، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على تماسك النسيج الاجتماعي.
وخلصت أشغال اللقاء إلى التأكيد على ضرورة تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات رسمية ومجتمع مدني وباحثين، من أجل صون تماسك الأسرة المغربية وتعزيز قدرتها على الصمود، باعتبارها الدعامة الأساسية لأي مشروع تنموي مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist