تعرف مدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة اختناقًا مروريًا ملحوظًا، نتيجة أشغال تهيئة وتوسعة تشهدها عدة محاور طرقية حيوية، ما أثّر بشكل مباشر على انسيابية حركة السير داخل المدينة ومحيطها.

ويرتبط هذا الوضع أساسًا بالأشغال الجارية على الطريق الدائرية، الممتدة من مدار كارفور إلى مدار طريق طنجة، على مستوى السد الأمني والقضائي القريب من سجن الصومال. وتشمل هذه الأشغال توسيع الطريق في الاتجاهين، عبر إضافة ممر جديد، في إطار مشروع تنجزه شركة GTR التي نالت صفقة الإنجاز. ومن المرتقب، بعد انتهاء الأشغال، أن تصبح الطريق الدائرية مكوّنة من ثلاث ممرات للدخول وثلاثة للخروج، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المروري وتحسين البنية التحتية الطرقية.
غير أن تزامن هذه الأشغال مع عمليات إصلاح أخرى بالطريق المؤدية إلى وسط المدينة، خاصة بالقرب من قصر البلدية، زاد من حدة الازدحام، لاسيما بعد الانهيار الجزئي الذي شهده المبنى مؤخرًا، وما استتبعه من تدخلات مستعجلة وإجراءات احترازية.
ويشتكي مستعملو الطريق، خصوصا في وقت الذروة، من طول مدة الانتظار وتعطّل مصالحهم اليومية، في ظل غياب بدائل طرقية فعالة أو تنظيم مروري كفيل بتخفيف الضغط خلال فترة الأشغال.
ورغم هذه الإكراهات، تبقى هذه المشاريع جزءًا من جهود تحديث البنية التحتية للمدينة، وهو ما يفرض تسريع وتيرة الإنجاز واعتماد تدابير مواكِبة لضمان التوازن بين متطلبات الإصلاح وراحة المواطنين.