اقطاب الابتكار الاقتصادي والبرامج المهيكلة لتربية الطحالب على شواطئ الصحراء المغربية:
الذهب الأخضر البحري في معادلة الاقتصاد الازرق العالمي (2)
تقديــم:
تعتبر الطحالب كائنات حية تقوم بالتمثيل الضوئي، وهي مسؤولة عن جزء كبير من إنتاج الأكسجين على سطح الأرض، الشمسية لتحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى سكريات وأكسجين. ومثلها مثل الغابات البرية، فإنها تمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتُنتج الأكسجين، مما يساهم في تنظيم المناخ وتُعد هذه العملية من أهم العمليات الحيوية التي تحدث على كوكب الأرض.
ومن الجدير بالذكر أن الاعتماد على موارد طبيعية قليلة الاستعمال لإنتاج كتلة حيوية جديدة “Biomasse“ وامتصاص فائض ثاني أكسيد الكربون. إذ للطحالب أن تحتجز لوحدها كمية تصل إلى 30 ضعف مما تمتصه الغابات الاستوائية سنويًا من ثاني أكسيد الكربون. ولهذا السبب، شهدت زراعة الطحالب اهتمامًا متزايدًا في الآونة الأخيرة، خاصة في الدول التي تتمتع بموارد شمسية مهمة، نظرًا لتوفر نسبة عالية من الاشعاع الضوئي والضروري لعملية “إزالة حامضية” مياه البحر”désacidification” التي تتواجد بها الطحالب.
ومعروف عن الصينيين استهلاكهم للطحالب منذ قرون ، وتنقسم هذه الكائنات إلى فئتين رئيسيتين: فمن جهة، الطحالب المجهرية (غير المرئية بالعين المجردة)، مثل السبيرولينا والكلوريلا، والتي تُستخدم بالفعل في المكملات الغذائية، كما تعتبر ذات اهمية قصوى لإنتاج مصادر جديدة للطاقة النظيفة والمواد ذات كطبعة مستدامة؛ ومن جهة أخرى، هنالك الطحالب الكبيرة (المرئية بالعين المجردة) ، البنية أو الحمراء أو الخضراء، وهي مرئية على سواحلنا وتُزرع على نطاق واسع لأغراض غذائية وزراعية، وتستعمل ايضا في الصناعات النسيجية والكيميائية.
***الحلقة الثانية***
دخول المؤسسات المالية العالمية على خط دعم المشروع المغربي لإنتاج الطحالب البحرية
ونظر لأهمية المشروع استراتيجيا ولربحيته العالية كمشروع يستشرف الاقتصاديات المستقبلية النظيفة بما فيها سلاسل الاقتصاد الاخضر والازرق فلم تتردد مؤسسة بريتون وودز، وهي مؤسسة أُنشئت بناءً على اتفاقيات وقّعتها 44 دولة لتنظيم النظام النقدي العالمي حول الدولار الأمريكي، استعدادها بدورها لدعم الدولة المغربية في جهودها لإنتاج الطحالب البحرية من خلال مواكبة والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA) عبر مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وهي عضو في مجموعة البنك الدولي ، ويشمل هذا الدعم المساعدة على تبسيط القوانين، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتعبئة التمويلات، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الخاصة. وفي هذا السياق، أكد أحمدو مصطفى نداي المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، بأن البنك الدولي يدعم بالفعل قطاع زراعة الطحالب من خلال برنامج “الاقتصاد الأزرق”، الذي تبلغ ميزانيته حوالي 350 مليون دولار، والمخصص لتمويل المشاريع التجريبية وتحفيز الابتكار. مضيفا ان بفضل استثمارات المغرب وخبرته، يمكنه تحويل مزارع اليوم إلى أقطاب ابتكار الغد. كما أشار إلى أن البحر يظل، على الصعيد الوطني، ركيزة استراتيجية أساسية للاقتصاد الوطني، إذ يحقق قطاع الصيد البحري رقم معاملات سنوي يفوق 10 مليارات درهم، ويساهم بنحو 2,3% من الناتج الداخلي الإجمالي، فضلاً عن توفيره مئات الآلاف من فرص الشغل. وفي هذا السياق، فإن زراعة الطحالب تُعد امتدادًا طبيعيًا لهذه الهوية البحرية، مما يفرض على المغرب اغتنام هذه الفرصة ليصبح ليس فقط منتجًا للطحالب الخام، بل أيضًا رائدًا عالميًا في الصناعات المستدامة المرتبطة بالغذاء، ومستحضرات التجميل، والبلاستيك الحيوي، وبعيدًا عن الأرقام، فمن المؤكد ان زراعة الطحالب تندرج ضمن منطق الاستدامة و تساهم في احتجاز الكربون، والحد من حامضية المحيطات، وتساهم في جديد النظم البيئية البحرية كما ان لها قدرة على استعادة التوازن البيئي مما يجعل منها رافعة استراتيجية لتقليص الكربون من الغلاف الجوي، كونها ركيزة أساسية للاقتصاد الأزرق.
مشاريع مهيكلة وأقطاب مبتكرة للاقتصاد الأزرق على سواحل الصحراء المغربية
تشهد سواحل الصحراء المغربية إطلاق مشاريع كبرى ومبتكرة في مجال الاقتصاد الأزرق، من بينها إنشاء أكبر مزرعة في العالم لزراعة الطحالب البحرية قبالة أخفنير (جنوب طانطان)، إلى جانب أكبر محطة لتربية الأحياء المائية في إفريقيا بمدينة الداخلة. وتواصل الشركة البريطاني Brilliant Planent استثماراتها في المغرب، وهي شركة متخصصة في تخزين ثاني أكسيد الكربون باستخدام الموارد البحرية. وتستعد لإطلاق مشروع بناء أكبر مزرعة في العالم لزراعة الطحالب البحرية، تمتد على حوالي ثلاثين هكتارًا، في موقعها قبالة سواحل أخفنير. وقد اسفرت المرحلة التجريبية التي دامت أربع سنوات، عن نتائج إيجابية قبل الشروع في انجاز هذا المشروع العملاق. ومن جهة أخرى، فان مشروع مزرعة الطحالب البحرية بمنطقة أخفنير بسواحل الصحراء المغربية يمكن اعتبارها أكبر منشأة لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي باستخدام الطحالب البحرية المجهرية، للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
كما تمكنت الشركة البريطانية من تأمين تمويل بقيمة 12 مليون دولار (حوالي 120 مليون درهم) من عدة جهات ممولة، من بينها مؤسستان أمريكيتان وهما Toyota Ventura وUnion Square Ventura. وبفضل هذا الدعم، قامت الشركة الأم لـ Feed Algae Maroc بضخ حوالي 37 مليون درهم لرفع رأسمال هذه الفرع، الذي أُسس سنة 2017، إلى 43.5 مليون درهم.ومن المحتمل أن يساهم مشروع التوسعة الذي تقوده شركة Feed Algae Maroc الى إنتاج أكثر من 10.000 طن سنويًا من الطحالب المجهرية على المدى البعيد.
وبالموازاة شهد نشاط البحث العلمي في مجال الطحالب نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، استجابةً للحاجيات المتزايدة لاقتصاد مستدام ومتجدد في مختلف القطاعات الصناعية، مما ساهم في فهم أفضل لإمكانات هذا المورد وأهميته. وتشير الدراسات إلى أن حجم السوق العالمي للطحالب الدقيقة سيرتفع بنسبة تتراوح بين 4% و6% سنويًا، مما يجعل هذا القطاع واعدًا للغاية في المستقبل.
إن دخول المغرب التدريجي في عصر التنمية المستدامة سيساهم في ازدهار قطاع الطحالب، نظرًا لقدرتها على تلبية متطلبات الاقتصاد الحيوي Bio économie. وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة من جهة إلى مبادرة مبتكرة تهدف إلى تقليص البصمة الكربونية، طورتها صناعة الإسمنت، وتعتمد على امتصاص ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الغازات الصناعية واستعماله في زراعة الطحالب لإنتاج مادة عضوية تُستخدم في تغذية الأسماك.
الداخلة في قلب الاقتصاد الأزرق بأكبر محطة لتربية الأحياء المائية في شمال إفريقيا
لقد خطط المغرب لتوسع قطاع تربية الأحياء المائية على مساحة إجمالية وطنيا تناهز 4670 هكتارًا. وتُعد جهة الداخلة-وادي الذهب مركز هذه الطفرة الزرقاء، إذ تستحوذ وحدها على أكثر من نصف الإمكانات الوطنية بمساحة تبلغ 2376 هكتارًا. كما تلعب جهات ساحلية أخرى دورًا مهمًا في هذه الاستراتيجية، مثل جهة الشرق (629 هكتارًا)، ومراكش-آسفي (570 هكتارًا)، والعيون-الساقية الحمراء (480 هكتارًا)، وذلك في إطار تنويع وتثمين الموارد البحرية على المستوى الجهوي.
وتقع هذه المحطة شمال مدينة الداخلة، وهي تابعة للمركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وتُعد مشروعًا رائدًا لتطوير تربية الأحياء البحرية. وبين الابتكار العلمي والتحديات الاقتصادية، تسعى إلى تعزيز استقلالية القطاع والحفاظ على الموارد البحرية. وتضم المحطة وحدة مخصصة لإنتاج الكائنات الدقيقة البحرية، ومفرخة للأسماك، وأخرى للمحار، اضافة الى وحدة لإنتاج الطحالب المجهرية الضرورية لتغذية الرخويات. وتهدف الأبحاث التي تُجرى داخل هذه المحطة أساسًا إلى تثمين الطحالب المجهرية المحلية لإنتاج الكميات اللازمة لتغذية المحار. ومن أبرز أهداف هذه المحطة تطوير إنتاج محلي من صغار الأسماك والمحار، وتقليل الاعتماد على الواردات، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بدخول مسببات الأمراض الأجنبية. ويهدف هذا النموذج إلى ضمان تموين مستقر وآمن مع حماية البيئة البحرية. ومع التقدم العلمي وتكوين الاطر المغربية في مجال تربية الأحياء المائية، أصبح لهذه المحطة دور أساسي في تكوين الأجيال الشابة، الذين سيشكلون الفاعلين المستقبليين في تطوير القطاع بالمغرب. وبفضل هذه المبادرة، تبرز الداخلة كقطب للابتكار في مجال تربية الأحياء المائية، يجمع بين الخبرة العلمية والتنمية المستدامة لضمان النهوض الاقتصادي والبيئي للقطاع.
وفي سياق متصل شكّلت سنة 2024 منعطفًا مهمًا في قطاع تربية الأحياء المائية، حيث تم تسجيل إنتاج قياسي بلغ 3638 طنًا، وهو رقم غير مسبوق يعكس الجهود المشتركة لجميع الفاعلين. وبفضل هذه الدينامية، تؤكد الداخلة مكانتها كمركز رئيسي لتربية الأحياء المائية في شمال إفريقيا وتُعد محطة الداخلة لتربية الأحياء المائية الأولى من نوعها في شمال إفريقيا، وهي محطة عصرية تمتد على مساحة 8000 متر مربع، وتطلب إنشاؤها غلافا ماليا قدر بقيمة 65 مليون درهم. وتلعب هذه المنشأة دورًا محوريًا في البحث والإنتاج في مجال تربية الأحياء المائية كما تفتح آفاقًا اقتصادية وبيئية جديدة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والاستغلال المفرط للموارد البحرية، وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة مستدامة واستراتيجية.
ردود فعل الجار الاسباني بجزر الكاناري
طبيعي أن تحدث هذه الطفرة الاقتصادية رد فعل وندية لدى الجار الاسباني خصوصا وان سبق وعرف المغرب رد فعل متشنج منطرف سلطات الجزر الكاناريه بعد مصادقة المغرب في 16 ديسمبر 2019 على ترسيم حدوده البحرية وموافقة البرلمان المغربي على قانونين يحددان لأول مرة مجاله البحري مع إسبانيا وموريتانيا ليمد حمايته القانونية على فضائه البحري من طرفاية إلى لكويرة. وبما ان الفضاء البحري المشترك متقاطع ما بين الارخبيل المحتل بجزر الكناري والشواطئ الساحلية للصحراء المغربية فطبيعي ان يكون الصراع بين الجارين على استغلال الموارد البحرية كيف ما كانت طبيعتها، وفي إطار هذه الندية أنشأت سلطات جزر الكناري مزارع بحرية للطحالب المجهرية والاخطبوط لتطوير اقتصادها الازرق.
- انشاء أول مركز في العالم لتربية الأخطبوط يثير جدلا أخلاقيا في أوروبا
أُعلنت سلطات جزر الكاناري عن انشاء مشروع أول مركز في العالم لتربية الأخطبوط من طرف الشركة الإسبانية متعددة الجنسيات Nueva Pescanova المتخصصة في تجارة المنتجات البحرية.ويهدف المشروع، إلى تربية حوالي مليون أخطبوط سنويًا بغرض الاستهلاك، وفقًا لوثائق سرية حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC). وقد أثار احتمال تربية الأخطبوط بشكل مكثف بالفعل موجة من المعارضة، حيث اقترح مشرّعون في ولاية واشنطن الأمريكية حظر هذه الممارسة قبل حتى بدء تنفيذها.
ومن المخطط أن تُربى هذه الكائنات في حوالي 1000 حوض مشترك داخل مبنى من طابقين يقع في ميناء لاس بالماس في جزيرة غران كناريا، ضمن أرخبيل الكناري. ويقع المشروع على مساحة تفوق 52000 متر مربع، وتعلن الشركة عن قدرة إنتاج تتجاوز 500 طن سنويًا، بنظام تشغيل مستمر على مدار الساعة طوال أيام السنة.
ولقد أثار هذا المشروع قلقًا كبيرًا لدى العلماء بشأن الاستهلاك المفرط لهذه الكائنات البحرية كما أدانت منظمات حماية الحيوان هذا المشروع، معتبرة أنه يمثل نمطًا من الزراعة المكثفة والتربية الصناعية التي لا تتوافق مع السياسات البيئية للاتحاد الأوروبي. كما انضم الحزب السياسي الإسباني المدافع عن حقوق الحيوان (PACMA) إلى تطوير اليات قانونية لمحاولة وقف تطوير هذا المشروع، محذرًا من أن المشروع قد يسبب مشاكل بيئية خطيرة وأضرارا قد تمتد إلى مناطق اخرى. وفي فرنسا، أعربت رئيسة منظمة سي شيبرد “Sea Shepherd“، عن استيائها من غياب القوانين والرقابة لحماية الاخطبوط في إطار هذا المشروع، ووصفت الأمر بأنه سوريالي.
- زراعة الطحالب المجهرية في جزر الكناري: رافعة للاقتصاد الأزرق المستدام
في جزر الكناري، تُعدّ زراعة الطحالب المجهرية القابلة للملوحة halophile فرصة استراتيجية واعدة في خدمة الاقتصاد الأزرق المستدام وتثمين الموارد المحلية، وخاصة استغلال الاحواض الاصطناعية لإنتاج الملح (الملاحات). ففي منطقة كجزر الكناري والتي تعتمد بشكل كبير على القطاع السياحي وتشهد تراجعًا تدريجيًا للقطاع الأول، تظهر الطحالب المجهرية كبديل مبتكر بفضل تأثيرها البيئي الضعيف، واستهلاكها المحدود للمياه العذبة، وإمكاناتها الكبيرة للنمو والتطور. كما أن الظروف المناخية الملائمة، وخاصة وفرة الإشعاع الشمسي، إضافة إلى وجود ملاحات قديمة تحتوي على أحواض جاهزة، تسهّل زراعتها على نطاق واسع. ويمكن إعادة توظيف هذه البنى التقليدية، خاصة في جزيرة لانزاروت، لتحويلها إلى فضاءات حقيقية للإنتاج البيولوجي.
في جزر الكناري، تتجاوز مساحة استغلال إنتاج الملح 2000000 متر مربع. والتي تقلصت مؤخرا بحيث اندثرت حوالي متر مربع 1500000 من الملاحات القديمة والتي أصبحت مهملة، ولا تتجاوز مساحة الملاحات التي ما تزال قيد التشغيل 500.000 متر مربع. وتتركز جميع هذه الملاحات في جزيرة لانزاروت. وتُعدّ البنية التحتية لهذه الملاحات، وخاصة الأحواض أو القِطع، بمثابة بيئات طبيعية ملائمة تمامًا لزراعة الطحالب المجهرية القابلة للملوحة.
ويوجد حاليا بجزر الكناري حوالي 223 محطة لتحلية المياه، تنتج أكثر من 400.000 متر مكعب من المياه يوميًا. ويُعدّ إعادة استخدام ومعالجة المياه المالحة الناتجة عن هذه العمليات (المحلول الملحي) كإجراء مثالي لتحويل النفايات إلى موارد، مع إمكانية استغلال البنية التحتية الخاصة بالضخ والتخزين التابعة لمحطات التحلية في أنشطة بديلة. ومن جهة أخرى، يُعدّ إعادة استخدام المحاليل الملحية الناتجة عن العديد من محطات تحلية المياه خطوة مهمة في إطار الاقتصاد الدائري économie circulaire؛ ;بدلًا من طرح مياه المحلول الملحي في البحر وما قد يسببه ذلك من أضرار بيئية، يمكن استغلال هذه المياه شديدة الملوحة كوسط مناسب لزراعة طحالب دقيقة مثل دونياليلا سالينا “Dunaliella salina”، القادرة على العيش في ظروف ملوحة جد مرتفعة. وهكذا يتم تحويل نفاية صناعية إلى مورد قابل للاستغلال، مع تقليل الأثر البيئي وفتح آفاق جديدة لسلاسل قيمة مرتبطة بالإنتاج الحيوي، وإزالة التلوث، والتقنيات الحيوية البحرية. وحاليا، تم بنجاح اختبار استخدام الزراعة المكثفة للطحالب المجهرية كوسيلة للترشيح الحيوي biofiltration لغازات الاحتراق الناتجة عن العمليات الصناعية. ويكتسب هذا الهدف أهمية خاصة في منطقة مثل جزر الكناري، التي تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، والتي تُعد فيها انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل فرد من بين الأعلى في أوروبا.


