- في خطوة وصفت بأنها انطلاقة جديدة، لقطاع النقل الحضري بمدينة تطوان، شرعت شركة “إيصال تطوان”، المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي، المنبثقة عن شراكة بين الشركة المغربية للنقل وشركة “ترانس ديف”. صباح اليوم الأحد 3 ماي، في تشغيل أسطولها الجديد من الحافلات (123 مركبة)، وسط وعود بتحسين جودة الخدمات وتحديث ظروف التنقل داخل المدينة.
غير أن هذا التحول، الذي كان يفترض أن يشكل متنفسا يوميا لآلاف المواطنين، سرعان ما أثار موجة من التساؤلات، بعد أن تفاجأت الساكنة بتطبيق تسعيرة جديدة دون أي إعلان مسبق أو تمهيد تواصلي. فقد تم تحديد الأسعار على الشكل الآتي:
الخط القصير: 4 دراهم، بدل 2.5 درهم
الخط المتوسط: 6 دراهم، بدل 4 دراهيم
الخط الطويل: 10 دراهم، بدل 7 دراهيم
وهي زيادات اعتبرها كثيرون غير مبررة في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الحالية
هذا القرار فجر جدلا واسعا في أوساط الساكنة، بين من يرى أن تحسين الأسطول وتجويد الخدمة يستوجب كلفة إضافية معقولة، وبين من يرفض تحميل المواطن البسيط فاتورة الإصلاح، خاصة في غياب أي مؤشرات واضحة حول جودة الخدمة أو التزامات دقيقة تحمي حقوق المواطنين.

وفي خضم هذا الجدل، برزت تساؤلات حارقة حول غياب توضيح هذه التحولات الحساسة. كما وجهت انتقادات مباشرة إلى الجهات المفوضة، على رأسها مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي”، الجماعة الترابية والسلطات المحلية، بشأن دورها الرقابي وحدود تدخلها في ضبط التسعيرة وضمان التوازن بين مصلحة الشركة وحقوق المواطنين.
ويرى متتبعون أن تدبير قطاع النقل الحضري بالمغرب عموما لطالما كان مجالا للتوترات، في ظل تجارب سابقة عرفت تعثرات واختلالات، سواء على مستوى جودة الخدمات أو احترام دفاتر التحملات. وهو ما يجعل من تجربة “إيصال تطوان” اختبارا حقيقيا لمدى قدرة نموذج التدبير المفوض على تحقيق النجاعة دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطن.
Comments 1
الزيادة في تسعيرة النقل الحضري يعتبر ضربا صريحا للقدرة الشرائية للمواطن، ومسا خطيرا بحقوقه وكرامته، وخرقا سافرا للمكتسبات.
في رأيي تتحمل سلطات الوصاية مسؤولة هذه الزيادة، بل كلفتها وتبيعاتها ستكون مقلقة، في حين يقف المسؤلون المنتخبون ورؤساء الجماعات موقف المتفرج، بل يباركون ما يملى عليهم.
أودي سير على الله