بدأ تفعيل النظام البيومتري(EES) الرقمي يربك عملية العبور بباب سبتة

عبد السلام بن احمد

شهد معبر باب سبتة، يوم 2 ماي الجاري، حالة من البطء الشديد والاكتظاظ، تزامنا مع بدء تفعيل النظام البيومتري المعروف بـEntry/Exit System (EES)، وهو نظام رقمي جديد يهدف إلى ضبط ومراقبة حركة الدخول والخروج إلى فضاء منطقة شنغن.
ويعتمد هذا النظام على تسجيل المعطيات البيومترية للمسافرين، مثل بصمات الأصابع وصور الوجه، إضافة إلى توثيق تواريخ الدخول والمغادرة بشكل إلكتروني، في خطوة تروم تعزيز الأمن الحدودي ومحاربة الهجرة غير النظامية. غير أن التطبيق الأولي لهذا النظام، خاصة على مستوى المعابر البرية الحساسة كمعبر باب سبتة المحتلة، أدى إلى بطء ملحوظ في معالجة تدفقات العبور.
ليست المسألة مجرد تحديث تقني، بل تحول عميق في فلسفة المراقبة الحدودية. من الختم اليدوي الذي كان يختزل العبور في لحظة، إلى بصمة وصورة وبيانات تُخزّن وتحلل وتستدعى عند الحاجة. هنا، يصبح السفر تجربة رقمية بامتياز، ويغدو الزمن محسوبا بالدقائق، لا بالأيام.
وقد ساهمت الإجراءات التقنية الجديدة، التي تتطلب وقتا أطول للتحقق من بيانات المسافرين، في تعطيل عملية المرور، ما تسبب في طوابير طويلة وانتظار لساعات، خصوصا في فترات الذروة. ويتوقع أن تستمر هذه الاضطرابات بشكل مؤقت إلى حين تأقلم المصالح المعنية والمسافرين مع متطلبات النظام الجديد.
ويأتي اعتماد نظام EES في إطار توجه أوروبي أوسع نحو رقمنة المراقبة الحدودية، غير أن نجاحه يظل رهينا بمدى جاهزية البنيات التحتية وسلاسة التنسيق بين مختلف الأجهزة المكلفة بتدبير الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist