بفوز أشبال الأطلس على الكامرون، هل ينجح البرتغالي بيريرا حيث توقف نبيل باها؟

زكية العبودي

واصل المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة تألقه في كأس أمم إفريقيا للفتيان، بعدما نجح في تجاوز عقبة المنتخب الكاميروني بهدف دون مقابل، في المواجهة التي احتضنتها الملاعب المغربية اليوم ضمن دور ربع النهائي.
ودخل “أشبال الأطلس” المباراة بعزيمة واضحة لحسم بطاقة التأهل، حيث تمكن اللاعب محمد حبيب من توقيع هدف الانتصار مبكرا في الدقيقة السابعة عشرة، مستغلا ارتباكا دفاعيا داخل مربع العمليات، مانحا الأفضلية للعناصر الوطنية التي حافظت على تقدمها حتى صافرة النهاية.
وعرف اللقاء ندية كبيرة بين الطرفين، غير أن المنتخب المغربي أبان عن انضباط تكتيكي وصلابة دفاعية مكنته من إغلاق المنافذ أمام المحاولات الكاميرونية، مع اعتماد المرتدات السريعة التي شكلت خطورة متواصلة على دفاع الخصم.


وبهذا الفوز، يواصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة مشواره القاري بثبات، مؤكدا رغبته القوية في المنافسة على اللقب الإفريقي وإسعاد الجماهير المغربية التي تتابع بترقب المسار المميز للفتيان في هذه البطولة

بعد وصول أشباى الأطلس نصف النهاية، هل ينجح البرتغالي تياغو بيريرا فيما عجز عنه نبيل باها؟ سؤال بدأ يفرض نفسه بقوة داخل الأوساط الرياضية المغربية، مع اقتراب المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة من الأدوار الحاسمة في البطولة القارية، وسط تصاعد الآمال بإهداء المغرب لقبا إفريقيا جديدا في الفئات السنية.


الشارع الكروي المغربي يتابع اليوم مشروع المدرب البرتغالي تياغو بيريرا بكثير من الفضول، خاصة وأن الرجل جاء من مدرسة التكوين البرتغالية المعروفة بالصرامة التكتيكية والعمل القاعدي، في وقت سبق للمدرب المغربي نبيل باها أن قاد هذه الفئة وراكم تجربة مهمة مع الأشبال.
فهل يمتلك بيريرا ما يكفي من المفاتيح التقنية والنفسية لقيادة هذا الجيل نحو منصة التتويج؟ أم أن ما يعيشه المنتخب اليوم هو فقط امتداد للعمل الذي وضع أسسه باها خلال السنوات الماضية؟


المتابعون للشأن الكروي يرون أن المقارنة بين الرجلين تبدو حتمية، لكنها في الوقت نفسه معقدة. فنبيل باها كان أقرب إلى عقلية اللاعب المغربي بحكم تجربته الطويلة داخل المنتخب الوطني واحتكاكه المباشر بالكرة المحلية، ومع نبيل باها توج المنتخب المغربي السنة الماضية بطلاً لكأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة، توتال إنيرجيز، المغرب 2025.

بينما يعتمد المدرب البرتغالي على مقاربة أوروبية صارمة تقوم على الانضباط التكتيكي والسرعة في التحول والضغط العالي.
وبين المدرستين، يبرز سؤال آخر: هل يحتاج المنتخب المغربي للفئات السنية إلى مدرب أجنبي يحمل رؤية تكوينية حديثة، أم أن الأطر الوطنية أصبحت قادرة بدورها على قيادة المشاريع الكبرى؟
النتائج الأولية منحت بيريرا نقاطا إضافية لدى الجماهير، خصوصا مع الأداء المقنع الذي ظهر به “أشبال الأطلس”، غير أن كرة القدم لا تعترف بالبدايات وحدها، بل بالألقاب أيضا. فالجمهور المغربي لم يعد يكتفي بالمشاركة المشرفة أو الأداء الجميل، بل أصبح يطالب بالكؤوس، خاصة بعد الطفرة التي تعرفها الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، يرى كثيرون أن الحكم على تجربة المدرب البرتغالي يجب ألا يكون معزولا عن العمل السابق الذي قام به نبيل باها، سواء على مستوى اكتشاف المواهب أو بناء الانسجام داخل المجموعة، ما يجعل السؤال مطروحا بإلحاح: هل سيقطف بيريرا ثمار مشروع انطلق قبل وصوله، أم أنه فعلا الرجل الذي سيقود المغرب إلى تتويج قاري آخر في هذه الفئة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist