في ليلة أوروبية حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة، نجح باريس سان جيرمان في الاحتفاظ بتاج دوري أبطال أوروبا بعد إسقاط أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)، في نهائي دراماتيكي احتضنته العاصمة المجرية بودابست، ليضيف النادي الباريسي فصلا جديدا إلى قصة صعوده القاري.

بداية اللقاء حملت أحلام جماهير أرسنال نحو المجد الأوروبي الغائب، بعدما باغت الفريق اللندني منافسه بهدف مبكر أشعل المدرجات وأربك حسابات الفرنسيين. غير أن باريس سان جيرمان أظهر شخصية البطل العائد من بعيد، فاستعاد توازنه تدريجيا قبل أن ينجح في تعديل الكفة ويعيد المباراة إلى نقطة الصفر.
ومع امتداد المواجهة إلى دقائقها الحاسمة، تحولت أرضية الملعب إلى ساحة صراع مفتوح بين طموح أرسنال الباحث عن أول لقب قاري في تاريخه، وخبرة باريس الساعي إلى تأكيد هيمنته الأوروبية. وبين الفرص الضائعة والتدخلات الحاسمة وتألق الحارسين، ظل التعادل يفرض كلمته حتى نهاية الوقتين الأصلي والإضافي.
وعندما وصلت المباراة إلى محطة ركلات الترجيح، ارتفعت دقات القلوب فوق إيقاع الكرة. هناك، ابتسم الحظ والثبات الذهني لنجوم باريس سان جيرمان، فيما سقط لاعبو أرسنال تحت ضغط اللحظة، ليحسم النادي الفرنسي اللقب بنتيجة (4-3) وسط احتفالات صاخبة في بودابست وحسرة كبيرة في الجانب الإنجليزي.
هذا التتويج لم يكن مجرد كأس جديدة تضاف إلى خزائن باريس سان جيرمان، بل تأكيدا على تحوله إلى قوة أوروبية قادرة على فرض حضورها في أكبر المواعيد، بينما وجد أرسنال نفسه مجددا أمام مرارة الاقتراب من الحلم دون أن ينجح في معانقته.
وهكذا أسدل الستار على نهائي سيبقى عالقا في ذاكرة عشاق الكرة الأوروبية، نهائي لم يحسم بالأهداف ولا بالفرص، بل بالأعصاب الباردة والقدرة على الصمود عندما بلغت الإثارة ذروتها.
هنيئا لأشرف حكيمي ورفاقه بهذا التتويج