أعرب فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتطوان عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”الممارسات المسيئة للكرامة الإنسانية” التي يتعرض لها عدد من المواطنين والمواطنات أثناء عبورهم معبر باب سبتة، وذلك على خلفية ما تعرض له الأستاذ عبد اللطيف قنجاع، الذي قال الفرع إنه كان ضحية تصرفات تمس بحقوقه الأساسية وكرامته الإنسانية.
وأوضح الفرع، في بيان صادر بتاريخ 30 ماي 2026، أنه يتابع بقلق بالغ الأوضاع التي يشهدها المعبر الحدودي، مشيرا إلى تواتر شهادات حول خروقات قانونية وحقوقية تطال عددا من العابرين. واعتبر أن الواقعة التي تعرض لها الأستاذ عبد اللطيف قنجاع تندرج ضمن ممارسات من شأنها المساس بالحقوق الفردية للمواطنين، الأمر الذي يستوجب تدخلا عاجلا لضمان احترام الكرامة الإنسانية وصون الحقوق الأساسية.
وسجل البيان أن تدبير عملية العبور يجب أن يتم في إطار احترام القانون والمعايير الحقوقية المتعارف عليها، محذرا من أي إجراءات أو ممارسات قد تمس بالحياة الخاصة للأفراد أو تعرضهم للإهانة أو التشهير، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما لذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية وقانونية.
وفي هذا السياق، أدان فرع المنظمة ما اعتبره انتهاكا لحقوق الأستاذ عبد اللطيف قنجاع، خاصة ما يتعلق بالحق في الخصوصية والكرامة، داعيا إلى فتح تحقيق جدي وشفاف في الواقعة وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلا.
كما شدد البيان على ضرورة احترام كرامة جميع المواطنين والمواطنات والمسافرين والمسافرات خلال مختلف مراحل العبور، وحمايتهم من أي شكل من أشكال التعسف أو الشطط في استعمال السلطة، مع التأكيد على أن تدبير المعابر الحدودية يظل اختصاصا للجهات المعنية التي يتعين عليها ممارسة مهامها في إطار احترام القانون والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.
ودعا فرع المنظمة إدارة المعابر إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان احترام حقوق المرتفقين وصون كرامتهم، مؤكدا أن حماية الخصوصية والكرامة الإنسانية تظل من المبادئ الأساسية التي يجب أن تؤطر مختلف الإجراءات والتدخلات المرتبطة بتدبير المعابر الحدودية.
