الأسود لا يخشون الكبار… وكأس العالم في مرمى الطموح

محمد الحضري

انتهت مرحلة المجموعات لمونديال ثلاثي أمريكي شمالي، وكان متوقعًا أن يظفر أسود الأطلس بتأهل وعبور طبيعي نحو الدور 32.
بدون صخب أو احتفالات شعبية مبالغ فيها، الشعب المغربي راقٍ وواعٍ جدًا، فوصولنا إلى هذا الدور، ولو في وصافة الترتيب بفارق الأهداف مع البرازيل، يعتبر أمرًا بديهيًا للغاية.

الأسود لا يودون المشاركة المشرفة، فقد ولى زمنها، فالهدف هو اللقب ومنافسة المنتخبات التقليدية المعروفة عليه، البداية بمواجهة قوية واختبار مهم للعناصر الوطنية عندما يلاقي الطواحين الهولندية، قمة من العيار الثقيل، والخبراء والمحللون والنقاد يعتبرونها نهائيًا قبل الأوان، صحيح، وهي كذلك، كون المنتخبين يمتلكان ترسانة من ألمع النجوم ينشطون في أقوى دوريات أوروبا، وبعض مغاربتنا يعرفون جيدًا المدرسة الشاملة الهولندية.

لذلك، هي معركة شرسة وغير قابلة للقسمة على اثنين، وتفاصيل صغيرة قد تحسم أمر المتأهل، والشعب المغربي وراء منتخبه ولا يخشى أحدًا مهما كان اسمه أو تاريخه، فالمستحيل ليس مغربيًا، وقد تخطينا حواجز كبرى في طريقنا وحققنا إنجازًا سيظل راسخًا في أذهاننا، وقد يتكرر، فقارة أفريقيا تعقد آمالها علينا، لأنها تعلم أن المغرب هو سفيرها وخير ممثل لها، وأنه قادر على تحقيق إنجاز آخر قد يكون صدمة للبعض، وهو أن يعود الأسود وهم يحملون معهم كأس العالم، فالطموح بلغ عنان السماء، والمغرب بات رقمًا صعبًا، والكل يدرك ذلك.

Comments 1

  1. سعاد التخريفة says:

    تبارك الله عليك اخي محمد معطيات غزيرة وتحليل جميل ومنطقي اقرأ دائما كتاباتك عشقك لكرة القدم والمنتخب واضح فيها وفقك الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist