كريستيانو رونالدو: ستكون هذه آخر بطولة كأس عالم لي وما يبقى هو شغف الناس

من ميامي (الولايات المتحدة): لطيف كاسيدي

في الفترة التي تسبق تحديا جديدا في كأس العالم، حيث واجه المنتخب البرتغالي نظيره الإسباني، ظهر كريستيانو رونالدو أمام وسائل الإعلام الدولية بخطاب جمع بين الخبرة والعاطفة والصراحة التي باتت تميز علاقته مع الصحافة، مصرحا: “ستكون هذه آخر بطولة كأس عالم لي، لكن لنأمل ألا تكون مباراة الاثنين هي الأخيرة لي.”

وعن مبارة اسبانيا البرتغال، قال رونالدو: “الإحساس هو نفسه دائما، كأنها المباراة الأولى.”، مشددا على أن تمثيل البرتغال لا يزال مصدر شغف متجدد له.

استعد البرتغال لمواجهة قوية أمام إسبانيا، المنتخب الذي يراه رونالدو دائما من المرشحين للفوز، حيث قال: “إسبانيا فريق موهوب جدا. ستكون مباراة صعبة للغاية.”

ورغم رفضه التركيز على لاعب واحد في الفريق الإسباني، مثل الموهبة الشابة لامين يامال، الذي أقر بأن “لديه مستقبلا كبيرا”، شدد كريستيانو على أن الحسم سيكون جماعيا: “الفريق الذي يملك التفاصيل الأفضل هو من سيفوز.” كما أبدى ثقته في منتخب بلاده قائلا: “لدي إحساس بأننا سنفوز.”، مع الإشارة إلى أن مباريات المنتخبات تتأثر بعوامل عديدة مثل الإرهاق والإصابات والظروف المناخية.
وبعيدا عن النتائج، أصر النجم البرتغالي على أن ما يبقى في كرة القدم هو التجارب الإنسانية: “مشاركة اللحظات مع أشخاص من دول مختلفة، ورؤية الدموع في أعينهم من شدة التأثر… هذا ما يتبقى من الحياة.”
وفي نبرة تأملية، تطرق اللاعب أيضا إلى استمراريته في أعلى مستوى، قائلاً: “عمري الآن 41 عاماً، وربما لا ينبغي أن ألعب.”، مؤكداً أن هذا غير مهم، بل الأهم بالنسبة له هو محبة الجماهير. وتابع مسترسلا: “لن أصبح أكثر أو أقل قيمة إذا فزت بكأس العالم أو لم أفز.”، في تصريح يعكس تحولا في نظرته لمسيرته التي طالما ارتبطت بالسعي نحو الألقاب.
وأضاف: “سيأتي اليوم الذي أعتزل فيه كرة القدم الدولية، لكن سأكون صريحاً: مهما حدث غداً، كريستيانو سيغادر وهو مرتاح الضمير تماماً، ليس بنسبة 100% فحسب، بل بنسبة 1000%، لأنني قدمت كل ما لدي في كرة القدم. أنا لست بحاجة إليها، فحياتي جيدة، لكن الأمر يتعلق بالشغف؛ فأنا ألعب كرة القدم لأنني أحبها…”
وخلال الندوة الصحفية، لم يتجنب رونالدو الحديث عن علاقته المعقدة مع بعض وسائل الإعلام، متهما إياها بالإصرار على انتقادات يراها غير مجدية، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن هذه الانتقادات هي التي ساهمت في تطوره الشخصي.
وصرح قائلا: “الأمر لا يستحق. يحاولون مرارا وتكرارا، لكنه مضيعة للوقت… لكن من حيث تأتي أكبر الانتقادات، يأتي أكبر نمو.”

وكان كريستيانو واضحاً في تمييزه بين دعم الجماهير وضجيج الإعلام، فقال: “الذين يقفون مع البرتغال لا يخيبون أبداً. كل ما عدا ذلك مجرد ضجيج لا قيمة له.” وفي هذا الإطار، قدم أيضاً نصيحة للاعبين الشباب في التعامل مع الضغوط الإعلامية، قائلاً: “إذا ارتبطت بالانتقادات، فقدت الطريق.”

وعند سؤاله عن صعوبة اللعب في كأس العالم في هذا العمر، أجاب مازحاً: “الأصعب هو الحديث معكم.”، قبل أن يوضح أن خبرته تساعده على التكيف مع متطلبات المستوى العالي، مؤكداً أن سر الاستمرارية يكمن في الحفاظ على الشغف والتركيز على حب اللعبة.

تلتقي إسبانيا والبرتغال اليوم في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 ترقباً، في مواجهة تجمع بين التاريخ الكروي والموهبة والأساليب المتباينة. ويدخل المنتخبان اللقاء بطموحات كبيرة وتشكيلات قوية، مع إدراكهما أن نتيجة واحدة قد ترسم مسارهما في البطولة.

وحسب التوقعات، تعد إسبانيا، المعروفة بأسلوبها الفني الدقيق ولعبها الجماعي السلس، مرشحة بشكل طفيف، بينما ستعتمد البرتغال على الخبرة والقوة الهجومية بقيادة قائدها المخضرم كريستيانو رونالدو. لكن في مثل هذه المواجهات، لا يكون الفارق في حجم الفرص، بل في جودة القرار عند آخر تمريرة أو أول تسديدة.

وتزداد أهمية المباراة لأنها تأتي في سياق فترة من البطولة لا تحتمل الأخطاء، حيث يصبح لكل تفصيل وزن مضاعف. فإذا تمكنت إسبانيا من تدوير الكرة بسرعة وكسر خطوط الضغط، فقد تفرض أفضليتها تدريجياً، أما إذا نجحت البرتغال في جر اللقاء إلى مساحات مفتوحة، فستزداد فرصها في ضرب الدفاع الإسباني بالانتقال السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist