“سيدي عبد القادر التبين، المؤسس المنسي” “الحلقة الأولى”

كريم جهجاه

“ليست الطرق ما نسلكه، بل ما تتركه فينا”
تأخذنا خطانا ونتبع أثرها كالعادة، فنمشي هذه المرة متجهين من باب العقلة نحو باب الرموز، بمحاذاة سور المدينة التاريخي، ومع توالي الخطوات يستوقفنا أمام “العوينة” ينادينا بقبته الخضراء وبنائه البسيط، نعم إنه ضريح سيدي عبد القادر التبين، مؤسس او مجدد تطوان الأول المنسي.


عند الحديث عن تطوان، بنت غرناطة، نتحدث دائما عن سيدي المنظري، وننسى المؤسس الأول والحي الأول، حي المنجرة والعلامة والفقيه سيدي عبد القادر التبين. فهيا بنا لنتبع اثر خطانا نحو تاريخ سابق عن هذا التاريخ وعن نواة المدينة الأولى وعن تلميذ إبن رشد المنسي.


-1- سيرة علامة منسي:
ولد الإمام أبو محمد سيدي عبد القادر ابن الفقيه العلامة سيدي محمد التبين الأندلسي بمدينة غرناطة في أسرة اندلسية ذات أصول قرشية، حيث يمتد نسبه حسب رواية الشيخ الرهوني إلى الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه. كان والده شيخا علامة ورجلا ذا شأن وجاه لديه أملاك في كل من غرناطة والجزيرة الخضراء وسبتة.


تتلمذ سيدي عبد القادر التبين على يد جهابذة شيوخ وعلماء الأندلس وعلى رأسهم أبو الوليد ابن رشد، كما رافق كلا من العلامة القاضي عياض، والمفسر ابن عطية، وايضا جرت بينه وبين القاضي ابن العربي مناظرات في العلوم.
يذكر الفقيه محمد داوود ان العلامة عبد القادر التبين خلف وراءه كتبا ومؤلفات عديدة، منها كتاب اختصر فيه صحيحي البخاري ومسلم، وايضا مؤلف آخر بعنوان “منهاد السلوك في من حل بالدنيا من الملوك” ومؤلف “درة الإحساب في من حل بالأندلس من أنساب”. لكن للأسف ودائما اعتمادا على رواية الفقيه داوود لم يعد لهذه الكتب اي أثر. كما تروى عنه كرامات تحقق بعضها بعد وفاته ومنها احتلال مدينة سبتة من طرف الكفار.

 

“يتبع…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist