الحسيمة تحتضن الندوة الوطنية الخاصة بالإطلاق الرسمي للآلية الرقمية الآمنة للتبليغ عن العنف المرتبط بمشاركة النساء في الحياة العامة والديمقراطية

كوثر المقدمي

احتضن المركب السوسيو رياضي للقرب ميرادور بمدينة الحسيمة يوم السبت 18 يوليوز 2026 أشغال الندوة الوطنية الخاصة بالإطلاق الرسمي للآلية الرقمية الآمنة للتبليغ عن العنف المرتبط بمشاركة النساء في الحياة العامة والديمقراطية وذلك بمبادرة من تحالف حقوق ومواطنة، بشراكة مع جمعية أنوار للمساواة والمواطنة، وجمعية بسمة الخير بالمضيق، وجمعية الاستقبال والاستماع والتوجيه، وبمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والفاعلين المدنيين والمؤسساتيين.

وافتتحت أشغال الندوة الأستاذة سعاد بن قشوح رئيسة جمعية الاستقبال والاستماع والتوجيه، التي تولت إدارة وتسيير الجلسة مؤكدة على أهمية توفير آليات مبتكرة وفعالة لرصد وتتبع مختلف أشكال العنف التي تواجهها النساء أثناء مشاركتهن في الشأن العام بما يعزز حضورهن في الحياة الديمقراطية ويضمن ممارسة حقوقهن في بيئة آمنة.
وشهدت الندوة مداخلات علمية وقانونية متنوعة سلطت الضوء على مختلف أبعاد العنف الرقمي والسياسي الموجه ضد النساء، حيث استعرض الدكتور عبد القيم الوكيلي، رئيس خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمصلحة الجهوية للشرطة القضائية، دور المؤسسات الأمنية في حماية النساء ضحايا العنف وتعزيز آليات المواكبة القانونية.
كما تناول الدكتور سعيد الفلالي رئيس اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، أهمية التنسيق المؤسساتي لضمان حماية النساء من العنف داخل الفضاءين الواقعي والرقمي.
من جهتها أبرزت الدكتورة جيهان الخطابي، مفتشة المالية ونائبة رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تأثير العنف الرقمي باعتباره أحد أبرز العوائق التي تحد من المشاركة السياسية للنساء، مؤكدة ضرورة الانتقال من التشخيص إلى التمكين عبر سياسات عمومية دامجة.
أما الدكتورة أسماء إحكان أستاذة القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، فقد تطرقت إلى الإطار القانوني والدستوري المنظم لحماية النساء ومدى كفاية الضمانات القانونية لمواجهة العنف في الفضاء الرقمي وتعزيز المشاركة النسائية.
وسلطت الأستاذة حنان رحاب، الصحافية والبرلمانية السابقة، الضوء على العلاقة بين الإعلام والعمل السياسي، مبرزة أهمية الإعلام المسؤول في مناهضة العنف ضد النساء والدفاع عن حقهن في المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
بدورها، قدمت الأستاذة سعاد الشيخي، البرلمانية السابقة والفاعلة الجمعوية، مداخلة ركزت على سبل بناء الثقة وتعزيز انخراط النساء في الحياة العامة، والانتقال من مجرد الحضور إلى المشاركة المؤثرة في صناعة القرار.
وشكلت الندوة مناسبة للإعلان الرسمي عن الآلية الرقمية الآمنة لرصد حالات العنف المرتبط بمشاركة النساء في الحياة العامة والديمقراطية، حيث قدمت الأستاذة منى الشماخ، نائبة رئيسة جمعية أنوار للمساواة والمواطنة، عرضاً مفصلاً حول أهداف الآلية، وآليات اشتغالها، والخدمات التي توفرها في مجال التبليغ الآمن، والتوثيق وإنتاج المعطيات، بما يسهم في دعم جهود المناصرة وصياغة السياسات العمومية الرامية إلى مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن مواجهة العنف ضد النساء في الفضاءين الواقعي والرقمي مسؤولية جماعية تستدعي تعزيز التنسيق بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام وتطوير آليات الحماية والرصد، بما يضمن مشاركة نسائية آمنة وفاعلة في الحياة العامة والديمقراطية انسجاما مع مبادئ الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان والمساواة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist