شهدت الطريق الساحلية الرابطة بين تطوان وواد لو مساء يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، على مستوى منطقة أوشتام، حادثة مأساوية هزت الرأي العام المحلي، بعدما سقطت آلة حفر ضخمة كانت تنقل على متن شاحنة ثقيلة فوق سيارة للنقل المزدوج، مخلفة عددا من الضحايا والمصابين في واحدة من أكثر الحوادث الخطيرة التي عرفتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادث أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل وسيدة، إلى جانب إصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، حيث جرى تجنيد الأطر الطبية والتمريضية لتقديم الإسعافات والعلاجات الضرورية.

وخلفت الحادثة حالة من الاستنفار في صفوف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، التي انتقلت إلى عين المكان فور إشعارها بالواقعة، وعملت على تأمين محيط الحادث وتسهيل عمليات الإنقاذ وإعادة فتح حركة السير بعد ساعات من التوقف.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن آلة الحفر الثقيلة فقدت توازنها أثناء نقلها، في ظروف ما تزال تخضع للتحقيق، قبل أن تسقط فوق سيارة نقل من الحجم المتوسط والتي كانت تقل عددا من الركاب، في مشهد مأساوي أعاد إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة المعتمدة في نقل المعدات والآليات الثقيلة عبر الطرق الوطنية.

وقد فتحت الجهات المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث وترتيب المسؤوليات، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى تشديد المراقبة على وسائل نقل الأحمال الاستثنائية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في الكثافة المرورية على المحور الساحلي بين تطوان وواد لو والجبهة.
وتبقى هذه الفاجعة تذكيرا مؤلما بثمن الإخلال بقواعد السلامة الطرقية، وبحاجة البنية المرورية إلى مزيد من اليقظة والتدابير الوقائية، حتى لا تتحول الطرق إلى فضاءات لفقدان الأرواح بدل أن تكون جسورا للتنقل والحياة.