“سيدي عبد القادر التبين، المؤسس المنسي” “الحلقة الثانية”

كريم جهجاه

” “الحلقة الثانية”
“ليست الطرق ما نسلكه، بل ما تتركه فينا”
نواصل استنشاق عبق التاريخ، متبعين أثر الخطى نحو ذلك الزمن البعيد، زمن الأندلس والعدوتين ونتبع خطى حكايتنا عن المؤسس المنسي.
اذن، هكذا عاش الرجل في الأندلس، علم وجاه وفقه ودين، الى أن اتخذ قرار الهجرة والتوجه نحو سبتة، ومنها إلى تطوان.


-2- عبد القادر التبين، هجرة علامة وولادة مدينة:
خرج سيدي عبد القادر التبين من غرناطة نحو سبتة بعد أن وهبه ابوه كل أملاكه بهذه الاخيرة، ليلتقي هناك بولي صالح آخر هو “سيدي عبد الله الفخار”، حيث توجها من سبتة نحو تطوان باحثين عن مكان يروق لهما للإستقرار به.


بعد وصولهما إلى تطوان اختار الرجلان ربوة مرتفعة تطل على مجموعة من المداشر، هذه الربوة وفقا للفقيه محمد داوود رواية عن الشيخ الرهوني في كتابه “عمدة الراوين في تاريخ تطاوين” كانت هي المكان الذي وضع فيه الحجر الأساس لحي المنجرة، الذي لازال قائما ليومنا هذا بجانب حي السويقة، حيث كان هذا الحي الذي يعد اقدم أحياء تطوان هو النواة الأولى للمدينة قبل ثلاثة قرون ونصف من وصول سيدي علي المنظري من غرناطة وتجديده للمدينة وإعادة بنائها.


عاش سيدي عبد القادر التبين في تطوان إلى ان وافته المنية سنة 1170 ميلادية، ليدفن تحت الربوة التي أسس عليها الحي، وهو الموضع المعروف حاليا ب”العوينة”، لتبنى بعد ذلك قبة الضريح بعد ذلك من طرف السلطان مولاي اليزيد بن محمد بن عبد الله حسب رواية الفقيه الرهوني.
“يتبع…”

Comments 1

  1. ما شاء الله سرد جميل حول هذه الشخصية وانا بنت مدينة تطوان لم اكن اعرف كل هذا شكرا على هذه الالتفاتة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist