“سيدي عبد القادر التبين، المؤسس المنسي” “الحلقة الثالثة”

كريم جهجاه

“ليست الطرق ما نسلكه، بل ما تتركه فينا”
نواصل الحكاية، وتأخذنا إلى استشفاف معانيها، عن رجل هاجر وزرع حلما ليصبح الحلم مدينة.


-3- بين الحي والضريح، بين الجغرافيا والتاريخ:
هنا زرع سيدي عبد القادر التبين بذرته الأولى سنة 1148 ميلادية، حي المنجرة. قبل ازيد من ثلاثة قرون على وصول المؤسس الثاني، القائد الغرناطي “ابو الحسن علي المنظري”، قائد قلعة piñar.


بحلول سيدي علي المنظري تمت إعادة تأسيس وبناء المدينة التي كان الإسبان قد دمروا جزءا كبيرا منها في حربهم عليه سنة 1399 ميلادية.
هنا بني حي السويقة الملاصق لحي المنجرة، والذي غطت شهرته على شهرة الحي الاصلي، لكن الأحياء كالإخوة تحت ظل المدينة الأم، حي يسلم المشعل لحي، واجيال تتلقف اللواء من اجيال سبقتها. لتتوالى السنوات والعقود والقرون، ولتتوسع المدينة حاملة على كاهلها تاريخا من الأحداث التي غيرت مصيرها اكثر من مرة، وليظل ضريح سيدي عبد القادر التبين شاهدا على تاريخ منسي من التدين والعلم والمغامرة، تاريخ من الهجرة والتأسيس لنواة مدينة سميت بإبنة غرناطة، مدينة يراد لها ان تنسى تاريخها، وان يأكلها الإسمنت لتصبح مجرد جدران بلا روح، لكن التاريخ لا ينسى، والروح لا تفنى بل تظل تنبعث من الرماد كطائر الفينيق .


“إن المدن مثل البشر، لا تكتمل هويتها إلا بتذكر أول خطوة بدأت بها الحكاية”
“تمت”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist