يحمل يوم 2 غشت مكانة خاصة في ذاكرة العالم العربي، إذ ارتبط بأحداث مفصلية تركت آثارا سياسية وأمنية ما تزال حاضرة حتى اليوم، إلى جانب محطات أخرى شكلت منعطفات في تاريخ المنطقة.
1492 – بداية نهاية الوجود الإسلامي في الأندلس
بعد أشهر قليلة من سقوط مملكة غرناطة، آخر معاقل المسلمين في الأندلس، أصدر الملكان الكاثوليكيان فرناندو وإيزابيلا في 2 غشت 1492 مرسوما يقضي بطرد اليهود من إسبانيا أو إجبارهم على اعتناق المسيحية. وجاء القرار في سياق حملة استهدفت إنهاء التعدد الديني والثقافي الذي ميز الأندلس لقرون، بعد نحو ثمانية قرون من الحضارة الإسلامية التي تركت بصمتها في العلوم والعمارة والفكر.
1990 – غزو الكويت وإشعال أزمة الخليج الثانية
في فجر 2 غشت 1990 اجتاحت القوات العراقية دولة الكويت، في خطوة هزت المنطقة والعالم، وأدت إلى اندلاع واحدة من أخطر الأزمات في التاريخ العربي الحديث. وأسفر الغزو عن احتلال الكويت لأكثر من سبعة أشهر، قبل أن يطلق التحالف الدولي عملية “عاصفة الصحراء” التي انتهت بتحريرها في 26 فبراير 1991.
وخلال الساعات الأولى للغزو، استشهد الشيخ فهد الأحمد الجابر الصباح أثناء دفاعه عن قصر دسمان، ليصبح أحد أبرز رموز المقاومة الكويتية. كما خلفت الأزمة تداعيات سياسية واقتصادية وعسكرية عميقة، وأدت إلى تعزيز الوجود العسكري الأجنبي في منطقة الخليج، ولا تزال آثارها تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي.
2012 – أول حكومة في عهد الرئيس المصري محمد مرسي
في 2 غشت 2012 أعلن عن تشكيل أول حكومة مصرية بعد انتخاب محمد مرسي رئيسا للجمهورية، برئاسة هشام قنديل، وذلك في مرحلة انتقالية أعقبت ثورة 25 يناير، وشهدت تحولات سياسية متسارعة انتهت بعد أقل من عام بعزل مرسي في يوليوز 2013.
2013 – تونس تفتح جبهة عسكرية ضد الإرهاب
شهد هذا اليوم انطلاق عمليات عسكرية واسعة للجيش التونسي في منطقة جبل الشعانبي، بهدف ملاحقة الجماعات المسلحة التي اتخذت من المرتفعات الحدودية مع الجزائر ملاذا لها. ومثلت تلك العمليات بداية مرحلة جديدة في الحرب التونسية ضد التنظيمات الإرهابية، وأسهمت لاحقا في تقليص نفوذها داخل البلاد.
ويظل يوم 2 غشت من أكثر الأيام حضورا في الذاكرة العربية، خاصة بسبب غزو الكويت، الذي أعاد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، وغير مسار العلاقات العربية والإقليمية لعقود لاحقة.