أبرز الأحداث التي شهدها يوم 4 غشت في العالم العربي والإسلامي

التحرير

يحمل الرابع من غشت بين طياته محطات مفصلية في تاريخ العالم العربي والإسلامي، إذ ارتبط بانتصارات عسكرية غيرت موازين القوى، وأحداث سياسية تركت بصمتها في مسار المنطقة، فضلا عن ميلاد ورحيل شخصيات كان لها تأثير في التاريخ والفكر والسياسة.
ويظل الحدث الأبرز في هذا اليوم هو معركة وادي المخازن سنة 1578، التي تعد واحدة من أعظم المعارك في التاريخ المغربي والإفريقي. فقد تمكن الجيش المغربي بقيادة السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي من إلحاق هزيمة ساحقة بالجيش البرتغالي بقيادة الملك سيباستيان، الذي لقي مصرعه في أرض المعركة، إلى جانب السلطان المغربي عبد الملك السعدي، فيما توفي السلطان المخلوع محمد المتوكل أثناء فراره، لتعرف الواقعة باسم “معركة الملوك الثلاثة”. وقد شكل هذا الانتصار نقطة تحول تاريخية، إذ أنهى طموحات البرتغال التوسعية في المغرب، ومهد لبروز الدولة السعدية كقوة إقليمية، كما استثمر أحمد المنصور عائدات فدية الأسرى في تعزيز خزينة الدولة وتوسيع نفوذها نحو إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي مثل هذا اليوم من سنة 1521، نجح السلطان العثماني سليمان القانوني في فتح مدينة بلغراد بعد حصار طويل، لتصبح المدينة بوابة العثمانيين نحو أوروبا الوسطى، وهو الانتصار الذي مهد لاحقا لمعركة موهاكس ووسع رقعة الدولة العثمانية في البلقان.
كما شهد الرابع من غشت سنة 1268 استعادة السلطان المملوكي الظاهر بيبرس لمدينة أنطاكية من أيدي الصليبيين، موجها بذلك ضربة قوية للإمارات الصليبية في المشرق، في واحدة من أبرز المحطات التي عجلت بانحسار الوجود الصليبي في المنطقة.
ومن الأحداث التي طبعت هذا اليوم أيضا، إقدام السلطان المغربي الشيخ المأمون سنة 1610 على تسليم مدينة العرائش للإسبان، وهي الخطوة التي أثارت استياء واسعا في المغرب آنذاك، وعدها المؤرخون من أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ الدولة السعدية.
وعلى صعيد الدولة العثمانية، أعلن العثمانيون في مثل هذا اليوم سنة 1663 الحرب على الإمبراطورية النمساوية، لتندلع مرحلة جديدة من الصراع بين القوتين على النفوذ في أوروبا الوسطى، وهي حرب انتهت بعد عام بمعاهدة “فاشفار”.
ويصادف الرابع من غشت أيضا ذكرى عدد من الشخصيات البارزة، من بينها وفاة زياد بن أبيه، أحد أشهر رجال الدولة الأموية ووالي العراق، الذي لعب دورا مهما في ترسيخ سلطة الدولة، إضافة إلى ميلاد الزعيم الوطني المصري مصطفى كامل سنة 1874، الذي يعد من أبرز رموز الحركة الوطنية المصرية، واشتهر بدعوته إلى مقاومة الاحتلال البريطاني وإحياء الروح الوطنية، وكان شعاره الخالد: “لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا.”
وتؤكد هذه المحطات أن يوم الرابع من غشت لم يكن مجرد تاريخ عابر، بل شكل في أكثر من مناسبة منعطفا حاسما في تاريخ العالم العربي والإسلامي، بين انتصارات صنعت المجد، وأحداث سياسية رسمت ملامح مراحل جديدة من تاريخ المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist