قضت محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي، بضواحي باريس، اليوم السبت 26 شتنبر 2026، بسجن الفنان المغربي سعد لمجرد لمدة عشر سنوات، بعد إدانته في قضية الفرنسية لورا بريول المرتبطة بوقائع تعود إلى سنة 2016، في حكم استئنافي رفع العقوبة الصادرة بحقه ابتدائياً من ست سنوات إلى عشر سنوات سجنا.
وجاء الحكم بعد محاكمة استئنافية انطلقت يوم 17 شتنبر الجاري أمام محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، واستمرت إلى غاية 25 شتنبر، بعدما كان من المقرر إجراء المحاكمة في يونيو 2025 قبل أن يتم تأجيلها لإجراء تحقيقات إضافية. وكان لمجرد يمثل أمام المحكمة في حالة سراح وتحت المراقبة القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر 2016، عندما التقى سعد لمجرد، الذي كان يبلغ آنذاك 31 عاما، بالشابة الفرنسية لورا بريول، البالغة 20 سنة، داخل ملهى ليلي في باريس، قبل أن ينتقلا إلى أحد الفنادق، حيث اتهمته لاحقا بالاغتصاب والاعتداء عليها.
وفي فبراير 2023، أدانته محكمة الجنايات في باريس بتهمة الاغتصاب والعنف المشدد، وحكمت عليه بالسجن ست سنوات، وهو الحكم الذي استأنفه الفنان المغربي، وظل طوال مراحل الملف ينفي ارتكاب جريمة الاغتصاب ويتمسك بروايته أمام القضاء.
وكانت جلسات الاستئناف قد جرت خلف أبواب مغلقة بطلب من الطرف المدني، فيما أعيد فحص وقائع القضية والأدلة التي شكلت أساس الحكم الابتدائي. ومع صدور الحكم الجديد، أمرت المحكمة بإيداع لمجرد السجن، بينما أعلن دفاعه عزمه اللجوء إلى محكمة النقض الفرنسية. ويختلف الطعن بالنقض عن الاستئناف، إذ يركز أساساً على مدى احترام القانون والقواعد الإجرائية، وليس على إعادة محاكمة الوقائع بالطريقة نفسها.
وتأتي هذه الإدانة في سياق قضائي آخر يواجهه الفنان المغربي في فرنسا؛ إذ سبق أن أدانته محكمة الجنايات في إقليم فار، جنوب البلاد، في ماي 2026، بالسجن خمس سنوات في قضية منفصلة تعود وقائعها إلى سنة 2018 بالقرب من سان تروبيه، وهو الحكم الذي استأنفه بدوره. كما شهد الملف المرتبط بقضية لورا بريول تطورات قضائية منفصلة، بعدما تابعت السلطات الفرنسية عددا من الأشخاص في قضية تتعلق بمحاولة ابتزاز مالي استهدفت لمجرد، حيث تحدثت التقارير عن مطالبة بمبلغ مالي مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية أمام المحكمة. وقد صدرت أحكام في حق عدد من المتابعين، بينما استفادت لورا بريول من حكم بالبراءة في ذلك الملف المنفصل.
ويعيد الحكم الاستئنافي الصادر اليوم قضية سعد لمجرد إلى الواجهة بعد نحو عشر سنوات من بدايتها، في مسار قضائي فرنسي شهد محطات متعددة، من التحقيق والمحاكمة الابتدائية إلى الاستئناف، فيما يبقى الطعن بالنقض الذي أعلن عنه دفاع الفنان محطة جديدة في المسار القانوني للقضية.
Comments 3
القضاء الفرنسي لا يتساهل مع هذا النوع من القضايا خصوصا اذا كان المتهم من أصل غير فرنسي أو من أصول عربية،
الكل يتذكر قضية الشاب مامي سنة 2009:
حيث أدانت محكمة الجنايات في بوبيني بضواحي باريس، سنة 2009، المغني الجزائري الشاب مامي، واسمه الحقيقي محمد خليفاتي، بالسجن خمس سنوات، بعد إدانته في قضية تتعلق بمحاولة إجبار شريكته السابقة على الإجهاض.
وتعود القضية إلى سنة 2005، حين كانت شريكته، وهي مصورة صحفية فرنسية، حاملا منه. واتهمته بتدبير نقلها إلى الجزائر، حيث تعرضت، بحسب روايتها، للتخدير والاحتجاز والعنف في محاولة لإنهاء حملها بالقوة.
وكانت النيابة العامة قد طالبت بعقوبة أشد، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بالسجن خمس سنوات، في قضية أثرت بشكل كبير على مسيرة الفنان المعروف بأغاني الراي وتعاونه مع عدد من النجوم العالميين
القضاء الفرنسي لا يتعامل بنفس الحزم والجدية عندما يكون المتهم فرنسيا وبالأحرى أن يكون مسؤولا من مستوى احد المدراء السابقين لصندق النقد الدولي، والقضية وما فيها أن محكمة ليل الفرنسية، في يونيو 2015، قضت ببراءة دومينيك ستروس-كان، المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي، من تهمة «القوادة المشددة» في قضية «كارلتون»، المرتبطة بتنظيم لقاءات جنسية شاركت فيها مومسات.
وأكدت المحكمة عدم ثبوت العناصر القانونية للتهمة في حق ستروس-كان، لتنتهي بذلك محاكمته في هذه القضية بالبراءة.
ممكن أن تكون شركات الإنتاج الفرنسية وراء هذه الطبخة العجيبة…..
ماما فرنسا لا زالت تفكر بمنطق المستعمر