الدفتيريا تعود إلى الواجهة بسوس ماسة.. بؤرتان عائليتان وحالتا وفاة

هبة السفياني

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين للإصابة بداء الخناق (الدفتيريا)، بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، وذلك في إطار منظومة اليقظة والرصد الوبائي المعتمدة وطنياً.
وأوضحت الوزارة أن التحاليل المخبرية أكدت إلى حدود الآن إصابة حالة واحدة، فيما تخضع ثماني حالات أخرى للتحري والتأكد المخبري، من بينها حالتا وفاة.
وحسب المعطيات التي أوردتها الوزارة، فإن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يتلقوا التلقيح ضد الدفتيريا أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها، وهو ما دفع المصالح الصحية إلى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية فور رصد الحالات.
وباشرت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس-ماسة عمليات التحقيق الوبائي والبحث النشط عن حالات محتملة، إلى جانب حصر المخالطين وتتبعهم، مع إخضاعهم للإجراءات الوقائية المعتمدة، بما فيها العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح عند الحاجة.
وتعد الدفتيريا من الأمراض المعدية التي تنتقل أساسا عبر الرذاذ التنفسي، وقد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات. وأكدت الوزارة أن التلقيح، إلى جانب استكمال الجرعات والتذكيرات المقررة ضمن الجدول الوطني، يظل الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض.
ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم التهاون مع الأعراض التي قد تثير الاشتباه في الإصابة، والتوجه في أقرب وقت إلى أقرب مؤسسة صحية قصد التشخيص وتلقي العلاج المناسب، مع تجنب المخالطة اللصيقة إلى حين إجراء التقييم الطبي.
كما حثت الأمهات والآباء وأولياء الأطفال على مراجعة دفاتر التلقيح والتأكد من استكمال جميع الجرعات، والعمل على استدراك أي جرعات ناقصة وفق الجدول الوطني للتلقيح.
وأشارت الوزارة إلى أن ظهور هذه الحالات يأتي في سياق دولي يشهد خلال السنوات الأخيرة تسجيل عودة للدفتيريا في عدد من البلدان، بالتزامن مع تحديات مرتبطة بتراجع مستويات التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist