في الأول من أكتوبر 1949، وقف ماو تسي تونغ في قلب بكين ليعلن قيام جمهورية الصين الشعبية، في لحظة مفصلية وضعت حدا لمرحلة طويلة من الحرب الأهلية والصراع على السلطة، وفتحت فصلا جديدا في تاريخ الصين الحديث.

جاء الإعلان عقب انتصار الشيوعيين بقيادة ماو على قوات الكومينتانغ بزعامة تشانغ كاي شيك، الذي انسحب إلى تايوان، حيث واصلت حكومة جمهورية الصين وجودها. وبذلك انقسمت الصين سياسيا بين البر الرئيسي الخاضع للحزب الشيوعي وتايوان الخاضعة لحكومة الكومينتانغ.
لم يكن تأسيس الجمهورية الشعبية مجرد تغيير في نظام الحكم، بل كان تحولا أعاد رسم موازين القوى في آسيا، وأدخل الصين بقوة إلى صراع الحرب الباردة، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي يتنافسان على النفوذ العالمي.
ومنذ ذلك التاريخ، أصبح الأول من أكتوبر عيدا وطنيا للصين، فيما تحول إعلان ماو من شرفة بوابة تيان آن مين إلى واحدة من أشهر اللحظات السياسية في تاريخ القرن العشرين.