11 أكتوبر… نجلاء بودن تفتح الباب أمام المرأة العربية لرئاسة الحكومة

التحرير

في 11 أكتوبر 2021، شهدت تونس محطة بارزة في تاريخها السياسي، بعدما أدى أعضاء الحكومة برئاسة نجلاء بودن رمضان اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيد، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تونس، وأول امرأة تقود حكومة في العالم العربي. وجاء هذا التعيين في سياق أزمة سياسية ودستورية حادة عرفتها البلاد، عقب الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس التونسي في يوليوز من العام نفسه، والتي شملت تجميد اختصاصات البرلمان وإقالة الحكومة السابقة.
وكان قيس سعيد قد كلف نجلاء بودن بتشكيل الحكومة في 29 سبتمبر 2021، لتدخل التاريخ السياسي التونسي باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد والمنطقة العربية. وبودن، وهي أكاديمية متخصصة في علوم الأرض، واجهت منذ بداية مهمتها تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية معقدة، في مقدمتها الأزمة المالية، وتراجع الثقة في المؤسسات، وضرورة استعادة الاستقرار وإطلاق الإصلاحات.
وبعد نحو خمس سنوات، وتحديدا في 29 سبتمبر 2026، سجل المغرب بدوره محطة تاريخية بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المملكة، وثاني امرأة تقود حكومة في العالم العربي بعد نجلاء بودن. وقد كلفها الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر 2026.
وهكذا، انتقلت رئاسة الحكومة النسائية في العالم العربي من التجربة التونسية إلى التجربة المغربية، في تطور يعيد طرح أسئلة المشاركة السياسية للمرأة، وحدود حضورها في مراكز القرار، ومدى قدرة هذا التقدم الرمزي على ترجمة التمثيلية النسائية إلى سياسات عمومية تستجيب لانتظارات المواطنين وتحديات التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist