في 18 أكتوبر 1931، توفي المخترع الأمريكي توماس ألفا إديسون عن عمر ناهز 84 عاماً، بمدينة ويست أورنج في ولاية نيوجيرسي، بعد مسيرة علمية استثنائية جعلت منه أحد أبرز رواد الابتكار في التاريخ الحديث، بفضل اختراعات أسهمت في إحداث تحولات عميقة في حياة الإنسان وتطور التكنولوجيا.
وُلد إديسون في 11 فبراير 1847 بولاية أوهايو الأمريكية، وأظهر منذ طفولته شغفاً كبيراً بالعلوم والتجارب، رغم محدودية تعليمه المدرسي، قبل أن يشق طريقه في عالم الاختراع ويحقق أكثر من ألف براءة اختراع أمريكية. وارتبط اسمه على نحو خاص بتطوير المصباح الكهربائي المتوهج العملي سنة 1879، في إنجاز ساهم في انتشار الإضاءة الكهربائية، إلى جانب تطوير أنظمة لتوليد الكهرباء وتوزيعها، ما مهد الطريق لتحولات واسعة في الحياة اليومية والصناعة.
كما ترك إديسون بصمته في مجالات أخرى، أبرزها التسجيل الصوتي، من خلال اختراع الفونوغراف سنة 1877، الذي أتاح تسجيل الأصوات وإعادة تشغيلها، فضلاً عن إسهاماته في تطوير تقنيات التصوير السينمائي والبطاريات الكهربائية. ولم تقتصر إنجازاته على الابتكار الفردي، بل أسهم أيضاً في ترسيخ نموذج المختبرات الصناعية التي تجمع الباحثين والفنيين لتحويل الأفكار العلمية إلى تطبيقات عملية ومنتجات قابلة للاستخدام.