شهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الإثنين، حالة من الاستنفار الأمني، تزامنا مع انتشار مكثف لعناصر الشرطة الإسبانية والحرس المدني في عدد من أحياء المدينة، في ظل تحركات أمنية أثارت انتباه السكان والمهاجرين على حد سواء.

وبحسب مصادر محلية ومعطيات متداولة، باشرت السلطات الإسبانية عمليات تمشيط في عدد من المناطق، شملت توقيف مجموعة من المهاجرين، قبل نقل بعضهم بواسطة حافلات خاصة في اتجاه منطقة باب سبتة.
وامتدت هذه التحركات، وفق المعطيات نفسها، إلى بعض مراكز الإيواء التي يقيم فيها مهاجرون، ما تسبب في حالة من القلق والارتباك، خصوصا في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن طبيعة العملية والأهداف التي تقف وراءها.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كانت التحركات الأمنية تندرج ضمن إجراءات إدارية مرتبطة بوضعية بعض المهاجرين، أم أنها جزء من عملية أوسع قد تشمل إعادتهم إلى خارج المدينة.

وفي السياق ذاته، تتداول أوساط محلية أخبارا تفيد بوجود توجه لدى السلطات الإسبانية نحو مواصلة عمليات ترحيل المهاجرين بشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة، وصولا إلى نهاية السنة، مع الإبقاء على أعداد محدودة ممن قد تتم تسوية وضعيتهم، خصوصا القاصرين وبعض الفتيات.

غير أن هذه المعطيات لا تزال غير مؤكدة رسميا، في انتظار صدور توضيحات من السلطات الإسبانية بشأن طبيعة التحركات الأمنية التي شهدتها المدينة صباح اليوم.
وتبقى الأوضاع في سبتة، إلى حدود الساعة، محاطة بالغموض، في ظل استمرار التحركات الأمنية وغياب بلاغ رسمي يحدد خلفيات العملية وما إذا كانت مرتبطة بإجراءات ظرفية أم بخطة أوسع تخص وضعية المهاجرين.