تحتفي دار الشعر بتطوان، مساء الجمعة 30 أكتوبر الجاري، بالكتاب والشعر من خلال حلقة جديدة من برنامجها الثقافي “توقيعات”، تحتضنها قاعة المركز الثقافي (دار الثقافة) بتطوان، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، وتجمع بين تجربة شعرية معاصرة وتحقيق علمي لكتاب تراثي في علم العَروض والقافية.
ويخصص اللقاء لتقديم ديوان “من أي نافذة يسيل القلب”، للشاعر عثمان الهيشو، الصادر عن دائرة الثقافة بالشارقة السنة الماضية، إلى جانب كتاب “العصيرة الشافية البنفسجية على القصيدة الوافية الخزرجية”، للعلامة أبي إسحاق التادلي الرباطي، بتحقيق الباحثة إيمان الوزاني.
ويقدم الشاعر والباحث أحمد الحريشي قراءة في تجربة عثمان الهيشو الشعرية وشاعريته، فيما يتولى الباحث العروضي محمد الفهري تقديم الكتاب المحقق، في لقاء يروم الاقتراب من تجربتين مختلفتين في الكتابة الشعرية والبحث في علومها، وفتح نقاش حول أسئلة الشعر ومصادره وأدواته.
ويشكل ديوان “من أي نافذة يسيل القلب” الإصدار الشعري الثاني لعثمان الهيشو، بعد ديوانه “عندما يعرج العدم”، الذي صدر عن منشورات دار الشعر بتطوان، وفاز بجائزة الديوان الأول للشعراء الشباب التي تنظمها الدار سنويا.
أما كتاب “العصيرة الشافية البنفسجية على القصيدة الوافية الخزرجية”، فيعيد إلى الواجهة واحدا من المؤلفات المغربية المهمة في علوم العَروض والقافية، وهو من تأليف العلامة أبي إسحاق التادلي الرباطي، الذي عاش بين القرنين الثالث والرابع عشر الهجريين، ويعد من أبرز الشراح المغاربة وأكثرهم إنتاجا في علوم الآلة وغيرها.
وترى محققة الكتاب إيمان الوزاني أن هذا العمل يمثل إضافة علمية للمكتبة المغربية، لما يقدمه من مادة في علمي العروض والقافية، فضلا عن قيمته التعليمية في تبسيط عدد من القضايا العروضية التي اتسمت بالعمق والتعقيد. كما يندرج التحقيق ضمن جهود إعادة ترتيب وإغناء المكتبة العروضية المغربية وإتاحة نصوص تراثية للباحثين والمهتمين.
ويمنح برنامج “توقيعات” من خلال هذا اللقاء مساحة للاحتفاء بالكتابين، واستكشاف خصوصية كل تجربة، حيث يلتقي الشعر المعاصر بالتراث العروضي في جلسة واحدة، تجمع الشاعر والباحث أحمد الحريشي، والباحث العروضي محمد الفهري، والباحثة إيمان الوزاني، في حوار حول صنعة الشعر وتحولاتها وامتداداتها بين الماضي والحاضر.