تشهد الساحة الثقافية بمدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل المتصاعد، على خلفية طريقة تشكيل الهيئة المشرفة على احتفالات التظاهرة الدولية “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”، وسط انتقادات حادة عبّر عنها عدد من المثقفين والإعلاميين المحليين.
ويرى منتقدون أن تركيبة الهيئة جاءت، بحسب تعبيرهم، “أحادية ومغلقة”، مع إقصاء واضح لعدد من الفاعلين والمثقفين وممثلي المجتمع المدني من مسار الإعداد والمشاركة. كما سجلوا تحفظات بشأن بعض الأسماء التي تم اختيارها، في غياب مقاربة تشاركية حقيقية تعكس غنى وتنوع المشهد الثقافي المحلي.
وفي لهجة ناقدة، اعتبر فاعلون أن “صناعة القرار والمعلومة تتم بشكل منفرد، قبل أن يطلب من الإعلاميين والمثقفين الترويج لها”، وهو ما وصفوه بتكريس منطق احتكار المعلومة في تظاهرة يفترض أن تقوم على الانفتاح والتعدد.

في المقابل، نظمت الهيئة المشرفة ندوتين صحفيتين يومي 7 و13 أبريل، قدمت خلالهما مبررات اختيار المدينة، مسلطة الضوء على المكانة التاريخية لـ تطوان باعتبارها جسرا حضاريا بين المغرب والأندلس، إلى جانب غناها في مجال الصناعة التقليدية. كما تم التذكير بتصنيف المدينة العتيقة ضمن قائمة التراث العالمي لـ اليونسكو سنة 1997.
وعلى صعيد متصل، احتضنت كل من ساحة الفدان صباحا وسينما اسبانيول مساء الخميس 16 أبريل حفل الانطلاقة الرسمية للتظاهرة، بحضور محمد المهدي بنسعيد وزير الاتصال والثقافة وعبدالرزاق المنصوري عامل اقليم تطوان وشخصيات مدنية وسياسية وثقافية وفنية إلى جانب وفد من مدينة ماتيرا الإيطالية.
وبين الانتقادات الموجهة والدفاع الرسمي عن اختيارات الهيئة، يبقى الرهان مطروحا على مدى قدرة هذه التظاهرة على تحقيق إشعاع ثقافي حقيقي، يعكس هوية المدينة ويضمن انخراط مختلف مكوناتها في إنجاح هذا الموعد الدولي.





















