صديقي الذي أعرفه فقط في الفضاء الأزرق، أعلق له ويعلق لي، يجمعنا الوطن وتجمعنا المبادئ الإنسانية والانتماء الى الحق والعدل، ولو فرقتنا الايديولوجيا، أنا يساري الهوى، وهو إسلامي الهوى، وكلنا مسلمون، صديقي انطلاقا من توجهاته الايديولوجية، ناصر قضايا الأمة، وأولها فلسطين، وأنا أيضا فلسطين عقيدتي، كل من زاويته، صديقي اختلفت مواقفنا أنا وهو في حرب الإسناد، هو يرى انطلاقا من رؤيته ان محور المقاومة مخطئ وان المعركة يجب ان يقودها العرب السنة، وان إيران والحزب ملطخة يداهما في سوريا، وأنا لا أنكر الأخطاء المرتكبة في سوريا، لكنني لا أؤمن بثنائية سني/شيعي، أو إسلامي/علماني، وارى في كل من رفع البندقية في وجه عدو الإنسانية صديقي وحليفي، صديقي كنت أرى أنه متشدد ومخطئ في توجيه بوصلته، وربما هو يرى في أمثالي أننا تناسينا خطايا بعض الأطراف، وان وقوفنا إلى جانب القضية لا يجب ان يجعلنا نغفر تلك الخطايا، قامت الحرب وتواجه المعسكران، المحور مقابل الكيان، كثيرون ممن ينتمون إلى توجهه كان موقفهم طائفيا، وتبنوا شعار “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين”، لاحظت ان صديقي لم يتبن هذا الطرح الغبي، في معركة الحق يكتب بفخر أنه مع المحور في هذه المعركة، لا ينسى ما حدث لكنه مقتنع بأن المعركة اليوم أكبر من الصراع الطائفي، وأن المعركة معركة وجود، صديقي وأنا برغم إختلافاتنا الفكرية والايديولوجية نتبنى نفس الموقف، وإن كان هذا التبني بخلفيات مختلفة، لكننا نلتقي في إيماننا بالحق، والعدل والإنسانية، صديقي أقرب مني في موقفه من بعض من يتبنون نفس منطلقاتي الإيديولوجية، والذين باعوا إنسانيتهم إما غباء او مقابل الإيجو أو مقابل إمتيازات أو إنطلاقا من منطق خالف تعرف.
صديقي قد لا يعرف أنه المقصود بهذه الأسطر، لكنني أريد ان أقول له، برغم إختلافاتنا الكثيرة، إلا أنني أقدرك وأحترمك، ما أحوجنا إلى الإختلاف الذي يغني النقاش، ما إحوجنا إلى وحدة المبدأ مهما إختلفت التفاصيل.






















