يخوض العدول المغاربة، حملة اعتراضية على مشروع قانون رقم 16.22 المؤطر للمهنة في صيغته الحالية. وتعتبر الهيئة الوطنية للعدول المغاربة، أن الحكومة، لم تستشر الهيئة الممثلة مهنة العدول، قبل صياغة النص الحالي لمشروع القانون المذكور. كما يؤكد الموقع أن الحكومة لم تعر اقتراحات الهيئة المذكورة أي اعتبار. ويذكر موقع تنوير، أن العدول صعدوا تدريجيا نضالاتهم، خلال شهري فبراير (يومي 18 و19) ومارس (2- 10، ثم 18 إلى يوم الأحد 5 أبريل) الأخيرين، عبر التوقف عن العمل، كما نظموا وقفة احتجاجية أمام البرلمان، بعد أسابيع من الإضرابات المتتالية المشار إليها. على أن يدخل العدول في إضراب، حسب موقع تنوير، غير محدود، إلى أن تفتح الحكومة حوارا “جادا ومسؤولا ومثمرا”، ينطلق الإضراب اللامحدود للعدول يوم الإثنين 13 أبريل 2026. ولعل الحكومة، تنهي ولايتها بالاستجابة لهذه المهنة الحيوية، التي تنظم عقود الأحوال الشخصية للمسلمين المغاربة، كما تبرم كل العقود الأولية المرتبطة بالمغرب العميق حيث الفئات الشعبية الواسعة التي لا تمكنها ظروفها المادية من ولوج خدمات الموثقين، أي كل الفئات الواسعة في الأحياء الفقيرة في المدن وأغلب العالم القروي الذي لا تدخله الحكومة ضمن مغرب الأثرياء.
وهذا يعني، ونحن على أبواب الانتخابات أن الحكومة تضرب عرض الحائط بالمصالح العليا للدولة المغربية، التي يهم المغاربة جميعا سمعتها السياسية أمام العالم بأسره. وهو ما سيوسع مشاعر اليأس السياسي لدى شرائح واسعة. بل قد يفضي الأمر إلى صب غضب الشعب في اتجاه التصويت على الحكومة السابقة التي وقعت إعادة العلاقات مع إسرائيل، مبيدة الشعب الفلسطيني.
فلا يحق للحكومة “الليبرالية” الحالية، أن تهمل قطاعا حيويا يدبر الإجراءات القانونية للأسر المغربية، اجتماعيا واقتصاديا، ويؤمن المستقبل الأسري للشباب العازمين على استكمال دينهم عبر الزواج، وكذا النظر في زمام متروك ورثة الأموات، وهو ما يزيد في مجموع المعنيين عن ملايين المغاربة…
عن تنوير (4/4/2026)، صورة: أحمد رباص






















